وهرقل أول متوج في الروم ، وفي استعماله لفارس الدروع يقول امرؤ القيس مهلهل بن ربيعة بعد ذلك الزمان شعراً :
سيبكي كليباً كل عاق وعامل . . . وخطية سمر وخيل عوابس
وتبكيه بيض للخدود لواطم . . . وما ذية مما اقتنتهن فارس
وكان أصعب الدروع دروع الروم وهي كذلك إلى اليوم ، وجعل على أهل بابل وعمان والبحرين ألف درع ، وكان أهل اليمن ألف درع . وأحسن السيوف اليمانية والدروع الفارسية ، وكان بلاس ملك فارس يرسل بما عملت فارس من الدروع مع إتاوة إلى تبع شمر يرعش ، ويرسل ماهان ملك الروم من الدروع بألف مع إتاوة إلى تبع شمر يرعش وفي ذلك يقول مسلم بن الوليد في الإسلام :
من حمير نسل العرنجيج إذ جرت . . . لهم على حقب الزمان دهور
ملكوا على الدنيا فما أحد بها . . . إلا وهو في حكمهم مقهور
أعطاهم ذل الإتاوة قيصر . . . وجبي إليهم خرجه سابور
وفي تبع شمر يرعش يقول أبو ذؤيب الهذلي بعد زمانه :
وعليهما مسرودتان قضاهما . . . داوداً وصنع السوابغ تبع
وهذا البيت له في شعره الذي رثى به بنيه إذ قتلوا بذات الهجال .
قال أبو محمد : كان يؤتى بها إلى تبع كل عام طول مدته .
قال أبو محمد : وكان مما حقق أمر ذات الهجال إنه كان أديار بين بني
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 284
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٨٤