لم تلبس الشمس سرابيلها . . . على مليك كان ذا تاليه
قد خسف البدر ولاذت به . . . لما تولى الأنجم السارية
وقال عمرو بن الهدهاد بن شرحبيل يهجو عمراً ذا الأذعار : وهو أول هجو كان في العرب :
أصبح ذو الاذعار في رمسه . . . يأكله الجور الذي قدما
لم يحمد الله له سعيه . . . ولم يحرم دهره محرما
لم تبك عين بعده حسرة . . . ولم ير الدهر له مكرما
محت ضياء الدهر أيامه . . . فأصبح الدهر له اسحما
اربدَّ وجه الدهر من دهره . . . فظل عرنين الرضى أكشما
عاصاه وجه الحق لما دعا . . . إلى ردى الجور الذي جحما
ينزل عن رفع العلى هابطاً . . . ولم ير الدهر له سلما
كم من فتاة طفلة غادة . . . تذكر من يوميه ما أحرما
وكم كريم ما جد سيد . . . ممن حمير الأنجاد قد أوسما
شكت وجوه العدل أيامه . . . أسلمه الحق الذي اسلما
قال أبو محمد : لما وليت بلقيس الملك قالت حمير رجع الملك إلى نجلته
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 185
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٨٥