بانضمام غيرها إليها وأنه مجهول لا يدري ، وإن كان ذلك في مكيل أو موزون أو عددي
متقارب جاز كما في الخانية . وفي القاموس : الثلة جماعة الغنم أو الكثيرة منها أو من الضأن
خاصة والجمع كندر وثلال اه . وفي السراج الوهاج : قال الحلواني رحمه الله تعالى : الأصح
أن عند أبي حنيفة إذا أحاط علمه بعدد الأغنام في المجلس لا ينقلب العقد صحيحا لكن لو
كان البائع على رضاه ورضي المشتري ينعقد البيع بينهما بالتراضي ، كذا في الفوائد الظهيرية
ونظيره البيع بالرقم اه . وفي البدائع : وعلى هذا الخلاف الوزني الذي في تبعيضه ضرر
كالمصوغ من الأواني والعلب اه . قوله : ( ولو سمى الكل في الكل صح ) أي لو سمى جملة
المبيع صح في المثلي والقيمي لزوال المانع . أطلقه فشمل ما إذ سمى في العقد أو بعده بشرط
المجلس وبعده لا لأن ساعات المجلس تعتبر ساعة واحدة دفعا للعسر فالعلم في المجلس
كالعلم حالة العقد ، ولا ينقلب جائزا بالعلم بعد المجلس لتقرر الفساد للجهالة . وما في
المحيط عن بعض المشايخ أن عنده يصح في الكل وإن علم بعد المجلس بعيد لما قررناه .
وشمل تسمية جميع الثمن وجميع المبيع لما قدمنا أن تسمية جملة الثمن كافية للصحة كتسمية
المبيع ، وقد صرح به في السراج الوهاج . وفي القنية : اشترى من البقول عشرة أمناء من
الجزر من جزر له كثير صح كعشرة أقفزة من الحنطة لأن المشاحة لا تجري فيه ، ولو قال على
أن اختار منها لا يصح . قال اشتريت منك ألف من من هذه الحنطة فوزنت فإذا هي
خمسمائة ، قيل صح في الموجود ، وقيل لا لأن الفساد قوي فيتعدى إليه النقص صح في
الموجود اتفاقا ، وكذا في العدديات المتقاربة . وإنما الخلاف في العدديات المتفاوتة إذا وجدها
أنقص . وفي البدائع : لو قال بعت منك هذا القطيع كل شاتين بعشرين فالبيع فاسد في الكل
إجماعا وإن علم المشتري العدد في المجلس واختار . قوله : ( وإن نقص كيل أخذ بحصته أو
ترك وإن زاد فللبائع ) متفرع على قوله وإن سمى الكل يعني إذا سمى الجملة لو نقص عما
سماه في المثليات خير لتفرق الصفقة عليه فلم يتم رضاؤه بالموجود ، وإن زاد شئ عليه فهو
للبائع لأن البيع وقع على مقدار معين والقدر ليس بوصف . وفي غاية البيان : وكذا الحكم في
كل مكيل أو موزون ليس في تبعيضه ضرر . قيد بكونه بيع مكايلة لأنه لو اشترى حنطة
مجازفة في البيت فوجد تحتها دكانا فله الخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء تركها ،
وكذا لو اشترى بئرا من حنطة على أنها كذا وكذا ذراعا فإذا هي أقل من ذلك فله الخيار ، ولو
كان طعاما في حب فإذا نصفه تبن يأخذه بنصف الثمن لأن الحب وعاء يكال فيه فصار المبيع
حنطة مقدرة ، والبيت والبئر لا يكال بهما فصار المبيع حنطة غير مقدرة ولكن البائع أطعمه
البحر الرائق — صفحة 481
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٨١