الدار بمعنى اشتراها وباع عليه القاضي أي من غير رضاه . وفي الحديث لا يبع أحدكم ( 1 )
أي لا يشتري لأن النهي فيه على المشتري لا على البائع بدليل رواية البخاري لا يبتاع
أحدكم ( 2 ) ويريد يحرم سوم الرجل على سوم أخيه . والأصل في البيع مبادلة مال بمال
لقولهم بيع رابح وبيع خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه
سبب التمليك والتملك . وقولهم صح البيع أو بطل أي صيغته لكنه لما حذف المضاف وأقيم
المضاف إليه مقامه وهو مذكر أسند الفعل إليه اه . وفي القاموس : باعه يبيعه بيعا أو مبيعا
والقياس مباعا إذا باعه وإذا اشتراه ضد وهو مبيع ومبيوع وبيع الشئ قد تضم باؤه فيقال
بوع اه .
وفي الشريعة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى بقوله : ( هو مبادلة المال بالمال بالتراضي )
من استبدلت الثوب بغيره أو بدلت الثوب بغيره أبدله من باب قتل ، كذا في المصباح . وفي
المعراج ما يدل على أنها بمعنى التمليك لأن بعضهم زاد على جهة التمليك فقال فيه لا حاجة
إليه لأن المبادلة تدل عليه . والمال في اللغة ما ملكته من شئ والجمع أموال ، كذا في
القاموس . وفي الكشف الكبير : المال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة ،
والمالية إنما ثبت بتمول الناس كافة أو بتقوم البعض والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع له
شرعا فما يكون مباح الانتفاع بدون تمول الناس لا يكون مالا كحبة حنطة ، وما يكون مالا
بين الناس ولا يكون مباح الانتفاع لا يكون متقوما كالخمر ، وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد
منهما كالدم اه . وصرح في المحيط بأن الخمر ليس بمال وأن العقد عليه لم ينعقد بخلاف ما
البحر الرائق — صفحة 430
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٣٠