لا ترد إلى ورثة الواقف بل تحول إلى محلة أخرى أقرب إلى هذه المحلة ، فرقوا بين هذا وبين
المسجد إذا خرب ما حوله ، على قول محمد يصير ميراثا لأن المسجد ما لا ينقل إلى مكان آخر
وهذه الأشياء مما تنقل اه . وفي القنية : حوض أو مسجد خرب وتفرق الناس عنه فللقاضي
أن يصرف أوقافه إلى مسجد آخر ، ولو خرب أحد المسجدين في قرية واحدة فللقاضي صرف
خشبه إلى عمارة المسجد الآخر إذا لم يعلم بانيه ولا وارثه وإن علم يصرفها هو بنفسه . قلت :
إن شاء ولو خرب الحوض العام فكبسه إنسان وبنى عليه حوانيت فللقاضي أن يأخذ أجر
مثل الأرض ويصرفه إلى حوض آخر من تلك القرية اه .
قوله : ( ومن بنى سقاية أو خانا أو رباطا أو مقبرة لم يزل ملكه عنه حتى يحكم به حاكم )
يعني عند أبي حنيفة لأنه لم ينقطع عنه حق العبد ألا ترى أن له أن ينتفع به ويسكن في الخان
البحر الرائق — صفحة 424
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢٤