وهذا هو الصحيح . وعند محمد ذكر التأبيد شرط لأن هذا صدقة بالمنفعة وبالغلة وذلك قد
يكون موقتا فمطلقه لا ينصرف إلى التأبيد فلا بد من التنصيص ، كذا في الهداية . والحاصل
أن عن أبي يوسف في التأبيد روايتين : في رواية لا بد منه وذكره ليس بشرط وصححه ، وفي
رواية ليس بشرط . وتفرع على الروايتين ما لو وقف على إنسان بعينه أو
عليه وعلى أولاده أو على قرابته وهم يحصون أو على أمهات أولاده فمات الموقوف عليه ، فعلى الأول يعود إلى ورثة
الواقف . قال الناطفي في الأجناس : وعليه الفتوى . وعلى الثاني تصرف إلى الفقراء وهي
رواية البرامكة ، كذا في فتح القدير . وظاهر ما في المجتبى والخلاصة أن الروايتين عنه فيما
إذا ذكر لفظ الصدقة ، أما إذا ذكر لفظ الوقف فقط فلا يجوز اتفاقا إذا كان الموقوف عليه معينا
البحر الرائق — صفحة 331
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٣١