صاحب الراوية فعليه أجر مثل البغل ، وما إذا دفع له شبكة ليصيد بها السمك على أن يكون
بينهما فالصيد للصائد ولصاحب الشبكة أجر مثلها ، كذا في المحيط . وفي البزازية : اشتركا
في الاصطياد ونصبا شبكة أو أرسلا كلبا لهما فالصيد بينهما أنصافا ، ولو لأحدهما وأرسلا
فالصيد لصاحب الكلب خاصة لأن إرسال غير المالك مع المالك لا يعتبر ، وإن أصاب أحد
الكلبين صيدا فأثخنه ثم أدركه الآخر فالصيد لمن أثخنه كلبه لاخراجه عن أن يكون صيدا ،
وإن أثخناه فبينهما أنصافا للاشتراك في السبب اه .
قوله : ( والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط الفضل ) لأن الربح فيه تابع
للمال فيقدر بقدره كما أن الريع تابع للزرع في المزارعة ، والزيادة إنما تستحق بالتسمية وقد
فسدت فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال . أفاد بقوله بقدر المال أنها شركة في الأموال
فلو لم يكن من أحدهما مال وكانت فاسدة فلا شئ له من الربح ولذا قال في المحيط : دفع
دابته إلى رجل يؤاجرها على أن الاجر بينهما فالشركة فاسدة والاجر لصاحب الدابة وللآخر
أجر مثله ، وكذلك السفينة والبيت . ولو دفع دابته إلى رجل ليبيع عليها البر على أن الربح
بينهما فالربح لصاحب البر ولصاحب الدابة أجر مثلها لأن منفعة الدابة لا تصح مالا للشركة
كالعروض ، ولو اشتركا ولأحدهما دابة وللآخر إكاف وجوالق على أن يؤجر الدابة والاجر
بينهما فالشركة فاسدة لأنها وقعت على العين فكانت بمعنى الشركة في العروض ، فإن أجر
الدابة مع الجوالق الأكاف فالاجر كله لصاحب الدابة والدخيل معه أجر مثله بالغا ما بلغ .
ولو اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر بعير على أن يؤجراهما والأجرة بينهما لا تصح ، فإن
أجراهما قسم الاجر بينهما على مثل أجر البغل ومثل أجر البعير اه . وفي القنية : له سفينة
فاشترك مع أربعة على أن يعملوا بسفينته وآلاتها والخمس لصاحب السفينة والباقي بينهم
البحر الرائق — صفحة 307
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٠٧