تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بقدر رأس المال لأن الشركة عندهما في الربح كالشركة في الأصل ولهذا يشترطان الخلط فصار ربح المال بمنزلة نماء الأعيان فيستحق بقدر الملك في الأصل . ولنا قوله عليه السلام الربح على ما شرطا والوضيعة على قدر المالين ولم يفصل ولان الربح كما يستحق بالمال يستحق بالعمل كما في المضاربة ، وقد يكون أحدهما أحذق وأهدى أو أكثر عملا فلا يرضى بالمساواة فمست الحاجة إلى التفاضل . قيد بالشركة في الربح لأن اشتراط الربح كله لأحدهما غير صحيح لأنه يخرج العقد به من الشركة ومن المضاربة أيضا إلى قرض باشتراطه للعامل أو إلى بضاعة باشتراطه لرب المال ، وهذا العقد يشبه المضاربة من حيث إنه يعمل في مال الشريك ، ويشبه الشركة اسما وعملا فإنهما يعملان معا فعملنا بشبه المضاربة ، وقلنا يصح اشتراط الربح من غير ضمان وبشبه الشركة حتى لا تبطل باشتراط العمل عليهما . وقد أطلق المصنف تبعا للهداية جواز التفاضل في الربح مع التساوي في المال ، وقيده في التبيين وفتح القدير بأن يشترطا الأكثر للعامل منهما أو لاكثرهما عملا ، أما إن شرطاه للقاعد أو لأقلهما عملا فلا يجوز ، ولم يشترط المصنف لاستحقاق الربح المشروط اجتماعهما على العمل لأنه غير شرط لتضمنها الوكالة ولذا قال في البزازية : اشتركا وعمل أحدهما في غيبة الآخر فلما حضر أعطاه حصته ثم غاب الآخر وعمل الآخر فلما حضر الغائب أبى أن يعطيه حصته من الربح ، إن كان الشرط أن يعملا جميعا وشتى فما كان من تجارتهما من الربح فبينهما على الشرط عملا أو عمل أحدهما ، فإن مرض أحدهما ولم يعمل وعمل الآخر فهو بينهما . وفي المحيط : ثم المسألة على ثلاثة أوجه : الأول أن يشترطا العمل عليهما والربح بينهما نصفين والوضيعة على قدر رأس المال ، فإن عمل أحدهما دون الآخر فالربح بينهما على ما شرطا ، وإن شرطا العمل على أحدهما ينظر ، إن شرطا العمل على أكثرهما ربحا جاز ، وإن شرطاه على