يرجع إلى تثقيفه ، وجه الثاني أنه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم بخلاف الام فإنها تملك
الاستخدام فتملك الإجارة ، وقدمنا أن ولاية التصرف عليه في ماله ونفسه للسلطان وأنه لو
جعل الولاية للمتلقط جاز . وفي منظومة ابن وهبان : لو قرر القاضي ولاءه للملتقط صح
التقرير . قوله : ( ويسلمه في حرفة ) لأنه من باب تثقيفه وحفظ ماله والحرفة الصنعة .
والتثقيف تقويم المعوج بالثقاف وهو ما يسوى به الرماح ويستعار للتأديب والتهذيب ، كذا في
النهاية . قوله : ( ويقبض هبته ) لأنه نفع محض ولهذا يملكه الصغير بنفسه إذا كان عاقلا وتملكه
الام ووصيها ولم يذكر ختانه . قال في الخانية : فليس له أن يختنه فإن فعل ذلك وهلك كان
ضامنا اه . وفي الذخيرة : لو أمر الملتقط الختان فختنه ضمن الملتقط لأنه ليس له ولاية ختانه
فصار بهذا الامر جانيا ولا يضمن الختان . قيل : هذا إذا لم يعلم الختان بكونه ملتقطا فإن علم
ضمن اه . وقدمنا أنه له ولاية نقله إلى حيث شاء ، وينبغي أن ليس له نقله من مصر إلى قرية
أو بادية والله أعلم بالصواب .
البحر الرائق — صفحة 250
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٥٠