الذمي أنا مسلم أو إن فعلت كذا فأنا مسلم ثم فعله أو تلفظ بالشهادتين لا غير هل يصير
مسلما ؟ أجاب : لا يحكم بإسلامه في شئ من ذلك ، كذا أفتى علماؤنا ، والذي أفتى به إذا
تلفظ بالشهادتين يحكم بإسلامه وإن لم يتبرأ عن دينه الذي كان عليه لأن التلفظ بهما صار
علامة على الاسلام فيحكم بإسلامه ، وإذا رجع إلى ما كان عليه يقتل إلا أن يعود إلى الاسلام
فيترك اه . وهذا يجب المصير إليه في ديار مصر بالقاهرة لأنه لا يسمع من أهل الكتاب فيها
الشهادتان ولذا قيده محمد بالعراق . وأما بالفعل فإن صلى بالجماعة صار مسلما بخلاف ما إذا
صلى وحده إلا إذا قال الشهود صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا ، وأما إذا صام أو أدى الزكاة أو
حج لم يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية ، وعن محمد أنه إذا حج على الوجه الذي يفعله
المسلمون يحكم بإسلامه ، كذا في الذخيرة . وفي التتارخانية : وإن صلى خلف إمام ثم أفسد لم
يكن مسلما ، وكذا إذا قرأ القرآن أو صلى على محمد لم يكن مسلما أيضا ، وأما الاذان فإن
شهدوا أنه كان يؤذن ويقيم كان مسلما ، سواء كان الاذان في السفر أو في الحضر ، وإن قالوا
سمعناه يؤذن في المسجد فليس بشئ حتى يقولوا هو مؤذن فإذا قالوا ذلك فهو مسلم لأنهم
إذا قالوا إنه مؤذن كان ذلك عادة له فيكون مسلما : كذا في البزازية . وينبغي أن يكون ذلك
في حق الكتابي بناء على أنه لا يكون مسلما بمجرد الشهادتين .
البحر الرائق — صفحة 126
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٢٦