طعن فيه الطحاوي أو نحمله على السياسة وتمامه في الأصول من بحث الامر . وفي الفتاوي
السراجية : للإمام أن يقتله سياسة ، كذا في شرح مسكين . ولم يذكر المصنف ضربه مع الحبس
وأثبته في المجتبى ولم يذكروا متى تقبل توبته وتظهر . وفي غاية البيان معزيا إلى النافع أنه
يحبس حتى يتوب أو تظهر عليه سيما رجل صالح .
قوله : ( كمن سرق وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو إصبعان منها سواها أو رجله
اليمنى مقطوعة ) يعني لا يقطع في هذه المسائل لما فيه من تفويت جنس المنفعة بطشا أو مشيا ،
وكذا إذا كانت رجله اليمنى شلاء لما قلنا وقوام البطش بالابهام . قيد بالابهام لأنه لو كان
المقطوع أصبعا غير الابهام أو أشل فإنه يقطع لأنه فوتها لا يوجب خللا في البطش ظاهرا .
وقيد باليد اليسرى لأنه لو كانت يده اليمنى شلاء أو ناقصة الأصابع تقطع في ظاهر الرواية
لأن المستحق بالنص قطع اليمنى واستيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز . وقيد بقطع الرجل
اليمنى لأنه لو كانت رجله اليمنى مقطوعة الأصابع فإن كان يستطيع القيام والمشي عليها
قطعت يده ، وإن كان لا يستطيع القيام والمشي لم تقطع يده ، كذا في غاية البيان . وفي
الكافي : وإذا حبس السارق ليسأل عن الشهود فقطع رجل يده اليمنى عمدا فعليه القصاص
وقد بطل الحد عن السارق ، وكذلك إن كان قطع يده اليسرى ، وإن حكم عليه بالقطع في
السرقة فقطع رجل يده اليمنى من غير أن يؤمر بذلك فلا شئ عليه اه قوله : ( ولا يضمن
بقطع اليسرى من أمر بخلافه ) أي إذا قال الحاكم للجلاد اقطع يمين هذا في سرقة سرقها
فقطع يساره عمدا فلا شئ عليه عند أبي حنيفة . وقالا : لا شئ عليه في الخطأ ويضمن في
العمد . وقال زفر : يضمن في الخطأ أيضا وهو القياس والمراد هو الخطأ في الاجتهاد ، وأما
البحر الرائق — صفحة 104
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٠٤