سلّم له الأمر تَعشْ سالماً . . . وأرض بأحكامِ اللطيفِ الخبيرِ
ولا تقلْ علمي ولا حكمتي . . . فالحكم لله العلي الكبيرِ
وفي سنة خمس وأربعين ومائة انتثرت الكواكب من أول الليل إلى الصباح ، ففزع الناس لذلك .
وفي سنة سبع وثلاثين ومائتين ظهر في السماء شيء مستطيل دقيق الطرفين عريض الوسط من ناحية الغرب ، فأقام من وقت المغرب إلى العشاء الآخرة ثم انقضّ . حكاه السيوطي عن صاحب المرآة .
وفي سنة ثمان وسبعين ومائتين ، قال ابن الجوزي : طلع نجم ذو جُمّة ، ثم صارت الجُمّة ذؤابة .
وفي تلك السنة غار النيل فلم يبق منه شيء ، وهذا شيء لم يعهد مثله . وفي أيام أحمد بن طولون تساقطت النجوم ، فراعه ذلك ، فسأل العلماء والمنجمين عن ذلك فما أجابوا ، وللجمل في ذلك :
قالوا تساقطت النجو . . . م لحادث خَطْبٍ عسير
فأجبتُ عند مقالهم . . . بجواب محتنكٍ خبير
هذي النجوم الساقطا . . . تُ رجومُ أعداءِ الأمير
وفي سنة أربع وثمانين ومائتين ظهرت بمصر ظلمة شديدة وحمرة في الأفق ، من وقت العصر إلى الليل .
وفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة انقض كوكب من ناحية الجنوب إلى الشمال ، قبل مغرب الشمس فأضاءت الدنيا منه ، وسمع له صوت كصوت الرعد الشديد .
وفي سنة ثلاثين ظهر كوكب رأسه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق ، وكان عظيماً جداً منتشراً ، وبقي ثلاثة عشر يوماً إلى أن اضمحل .
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 52
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٥٢