تنزه طرفي في بديعِ بنائها . . . ولم يتنزه في المراد بها فكري
وقال :
تبيّن أن صدرَ الأرضِ مصر . . . ونهداها من الهرمين شاهد
فيا عجباً وقد ولدت كثيراً . . . على هرم وذاك النهد ناهد
وقال آخر :
قد علا نيل مصر في زيادته . . . حتى لقد بلغ الأهرام حين طما
فقلت : هذا عجيب في دياركم . . . أن ابن ستة عشر يبلغ الهرما
وقال آخر :
مصر التي لحُسنها . . . قد قيل فيها إرمُ
لما جفت عُشاقها . . . بدا عليها الهرمُ
وقال سيف الدين بن جبارة :
لله أي عجيبة وغريبةٍ . . . في صنعةِ الأهرام للألبابِ
أخفت عن الأسماع قصة أهلها . . . ونضت على الإبداع كلّ نقابِ
فكأنَّما هي كالخيام مُقامة . . . من غير ما عُمُدٍ ولا أطنابِ
عين شمس
ومنها عين شمس وهي شمالي القاهرة ، وكانت في القديم دار المملكة ، بها الآثار الهائلة ، والبلسان الذي لا ينبت إلا بها ، وهو بستان طوله ميل في ميل ، والسر في بئره أن المسيح عليه السلام اغتسل فيه ، كذا في الخريدة .
وفي الآثار عين شمس مدينة كانت بمصر ، وهي محل سرير فرعون بالجانب الغربي من النيل ، والآن انطمست عمارات فرعون بالرمل ، وهي بقرب الفسطاط ، قيل بها قدت زليخا قميص يوسف .
( ومن عجائبها ) أن بها عمودين مثبتين على وجه الأرض من غير أساس ، طول كلّ