متضادين ، ألا ترى أن " علماً على وزن " جهل " .
و " روى " على وزن " عطش " ، وشرف فهو شريف ، على وزن وضع فهو وضيع ؟
وهذا كثير في كلامهم من أن يحصى ، فلم يمكن إدخال " الواو " مكان " الياء " لئلا يخرج منها إلى الكسر الذي هو ضدها .
فإذا امتنعت الواو - والألف قد اختص بها الجمع - فلم يبق إلا الياء .
و ( قد ) جعلت مفتوحاً ما قبلها من أجل الضمة التي هي في أول الكلمة ، لئلا
يخرج من ضم إلى كسر ، والله أعلم .
* * *
مسألة
( الجزم خاص بالأفعال والخفض بالأسماء )
سؤالهم عن امتناع دخول الجزم في الأسماء والخفض في الأفعال ، سؤال غير
لازم عند شيخنا ( أبي الحسين ) ( رحمه الله تعالى ) ، لأن المعاني المدلول عليها
في الأسماء ثلاثة أفسام : مخبر عنه ، وداخل في حديث غيره ، ومضاف إليه - فلا يحتاج إلى إعراب رابع ، لأنه لا مدلول له .
وكذلك الأفعال ، المعاني المدلول عليها ثلاثة أقسام : فعل واقع موفع الاسم
فله الرفع ، وفعل في تأويل اسم فله النصب ، لأن الرفع والنصب من إعراب الأسماء ، فاستحقه من الأفعال ما هو في تأويل الاسم أو واقع موقع اسم ، ( وفعل لا في تأويل اسم ولا واقع موقع اسم ) فله الجزم ، لأن الجزم ليس من إعراب الأسماء .
وليست هذه عبارة الشيخ ( أبي الحسين ) في الأفعال ، ولكنه قال :
" الأفعال واجب وممكن ومنتف ، أو في حكم المنتفى ، فالرفع للواجب ، والنصب للممكن .
والجزم الذي هو عدم الحركة وانتفاؤُها للمنفي أو ما هو في حكمه .
وكل ما قاله صحيح إلا أن قوله : " لا يحتاج في الأسماء إلى رابع ، ولا في
الأفعال " ، فإن للسائل أن يقول : لم أرد إعرابا رابعا ، وإنما أردت أن يكون الجزم بدلاً من الخفض ، والخفض بدلاً من الجزم .
فيجاب حينئذ بما اعتل به النحويون
نتائج الفكر في النحو — صفحة 72
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٢