بعض الأسماء المبتدأة لضعف الحروف ، وقوة العامل السابق للمبتدأ ، كما تقدم بيانه .
والجواب الآخر : أن هذه الحروف لم تدخل في معنى الجملة ، إنما دخلت
لمعنى في الفعل المتضمن للحدث من نفي أو إمكان أو نهي أو جزاء ، وذلك كله يتعلق بالفعل خاصة لا بالجملة ، فوجب عملها فيه كما وجب عمل حروف الجر في الأسماء من حيث دلت على معنى فيها ، ولم تكن داخلة على جملة قد سبق إليها عامل معنوي ولا لفظي ، وهذا الجواب أولى أن يتمسك به .
* * *
مسألة
ومما يجب الوقوف عليه هاهنا أيضا أن النواصب والجوازم لا تدخل على
الفعل الواقع موقع الاسم لحصوله في موضع الأسماء ، فلا سبيل لنواصب الأفعال وجوازمها أن تدخل على الأسماء ، ولا على ما هو واقع موقعها ، فهي إذا دخلت على الفعل خلصته للاستقبال ونفت عنه معنى الحال ، وهذا معنى يختص بالفعل لا بالجملة .
* * *
فصل
وأما " إلا " في الاستثناء فقد زعم بعضهم أنها عاملة .
وقد نقض ذلك عليه بما لا قبل له به من قولهم : " ما قام أحد إلا زيد "
و " ما جاءني إلا عمرو " .
والصحيح أنها موصلة الفعل إلى العمل في الاسم بعدها ، كتوصيل واو
المفعول معه الفعل إلى العمل فيما بعدها .
وليس هذا بكسر الأصل الذي قدمناه ،