پرش به محتوای اصلی

إعراب القرآن — صفحه 354

پدیدآورندگان:

ص۳۵۴
وفيه جوابان : أحدهما : أن يكون منصوباً ب ( أَعْبُدُ ) ، كأنّه قال : أفغير الله أعبد ، فيكون ( تَأْمُرُونِّي ) اعتراضاً . وحقيقته : أفغير الله أعبد فيما تأمرونني أيها الجاهلون . والثاني : أن يكون التقدير : أتأمروني أعبد غير الله أيُّها الجاهلون ، فلا يكون ( تَأْمُرُونِّي ) اعتراضاً ، : لكن على التقديم : التأخير . ويُسْأَل عن موضع ( أَعْبُدُ ) من الإعراب ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه لا موضع لها من الإعراب ؛ وذلك إذا جعلت التقدير : أعبد غير الله فيما تأمروني أيها الجاهلون . والثاني : أن يكون موضعه نصباً على الحال . وذلك إذا لم تجعل ( تَأْمُرُونِّي ) اعتراضاً ، فيكون التقدير : أتأمرونني عابداً غير الله . فخرَّجه مخرج الحال ، ومعناه : أنّ أعبد ، على تقدير المصدر ، والمصدر قد يأتي في موضع الحال ، نحو قولك : جئته ركضاً ومشياً وكلمته مشافهة وشفاهاً . وارتفع ( أعبدُ ) لأنك لما حذفت ( أنْ ) رجع الفعل إلى أصله ، قال طرفة : أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوغَى . . . وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي يريد : أنّ أحضر ، فلما حذف ( أنّ ) ارتفع الفعل ، ورواه بعضهم بالنصب على إضمار ( أنْ ) ؛ لأنَّ الثانية تدل عليها .