پرش به محتوای اصلی

إعراب القرآن — صفحه 204

پدیدآورندگان:

ص۲۰۴
والفتنة هاهنا : الاختبار . قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ) الفتيل : ما يكون في شقِّ النواه . واختلف في الإمام هاهنا : فقيل : إمامهم نبيهم ، وهو قول مجاهد وقتادة . وقال ابن عباس والحسن والضحاك : إمامهم كتاب عملهم . وقيل : كتابهم الذي أنزل الله تعالى فيه الحلال والحرام والفرائض ، وهو قول ابن زيد . وقيل : من كانوا يأتمون به في الدنيا . وهو قول أبي عبيدة . ويُسأَل عن قوله ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى ) ؟ والجواب : أنّ ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد قالوا : من كان في هذه الدنيا وهي شاهدة له من تدبيرها وتصريفها أعمى عن اعتقاد الصواب فهو في الآخرة التي هي غائبة عنه أعمى . وقرأ أبو عمرو ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى ) بالإمالة ، وفخم ( فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى ) ، واستشهد بقوله ( وَأَضَلُّ سَبِيلًا ) ، أي : أشد عمى ، وهو من عمى القلب ، وقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وحفص عن عاصم بالتفخيم فيه جميعاً ، وقرأ الكسائي وحمزة وأبو بكر عن عاصم بالإمالة فيهما جميعاً . وقيل : فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى عن طريق الجنة .