المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، قال الجعدي :
فكيف تُواصلُ مَن أصبَحتْ . . . خلالتُه كأبي مَرحَب
يريد : كخلالة أبي مرحب .
* * *
فصل :
قوله ( مثلهم ) مبتدأ ، و ( كمثل الذي ) الخبر ، والكاف زائدة ، والتقدير : مثلهم مثل الذي استوقد ناراً ، ومثل زيادة الكاف هاهنا قوله تعالى : ( ليس كمِثلهِ شيء ) والمعنى ليس مثله شيء ، ولا يجوز أنّ تكون الكاف غير زائدة ؛ لأنّه يصير شركا ، وذلك أنك كنت تثبت لله مثلا ، ثم تنفي الشبه عن ذلك المثل ، ويصير التقدير : ليس مثل مثله شيء ، وهذا كما تراه ، فأما قول محمد بن جرير أنّ ( مثلا )
بمعنى : ذات الشيء ، كأنّه قال : ليس كهو شيء ، فليس بشيء ؛ لأنّه يرجع إلى ما منعنا منه أولاً من إثبات المثل ، ومثل زيادة الكاف ما أنشده سيبويه لخطام المجاشعي :
وصالياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ
وهذا قبيح لإدخال الكاف على الكاف ، والآية إنما فيها إدخال الكاف على مثل ، وهذا حسن ، وقد أدخلوا ( مثلا ) على الكاف ، قال الراجز :
فأصبحوا مثل كعصفٍ مأكول
و ( استوقد نارا ) وما اتصل به من صلة ( الذي ) ، والعائد على ( الذي ) المضمر الذي في ( استوقد ) . وتقريبه على المبتدئ أن يقال له : كأنك قلت : الذي استوقد هو ناراً .
إعراب القرآن — صفحة 15
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٥