تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في القراءات العشر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ذكر مذهبهم في حذف الياءات وإثباتها قرأ يعقوب وحده في هذه السورة قوله { وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِي } [ 40 ] { وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِي } [ 41 ] { وَلَا تَكْفُرُونِي } [ 152 ] باثبات الياء في الوصل والوقف ، وكذلك ما أشبهه في جميع القآن ، فإنه يثبت الياء فيه وصلا ووفقا ؛ وإن كانت محذوفة ، رأس آية كانت أو وسطها . وهذه جملة كافية من وصف مذهبه في هذا الباب ، وهو مذهب سهل لأنه سبيل واحد لا يختلف ولا يحتاج إلى إعادة ذكره في كل مكان عند كل حرف ، بمشيئة الله وعونه . وأما أبو جعفر وأبو عمرو ، ونافع - برواية إسماعيل - ، فإنهم يثبتون منه ما كان وسط الآية ، ولا يثبتون ما كان رأس الآية إلا شيئا يسيرا . وابن كثير ونافع وغيرهما يوافقونهم في بعض ويخالفونهم في بعض ، وسنذكر مذاهبهم واختلافهم فيه ، آخر كل سورة بحول الله وقوته ومشيئته وقدرته . ففي هذه السورة منه قوله تعالى { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [ 186 ] قرأ باثبات الياء فيهما أبو جعفر ونافع