سادساً : ثناء الْعُلَمَاء عَلَيْهِ
تمتع الْقَاضِي زكريا - زيادة عَلَى مكانته العلمية - بأخلاقه العالية التِي حببته إِلَى قلوب العباد ، فانطلقت ألسنتهم بالثناء عَلَيْهِ ، وذكر محاسنه وشيمه ، وإذا رحنا نستقصي ما قَالَ الناس فِيْهِ أطلنا المقام ، لذا سنقتصر عَلَى نبذ مِنْهَا :
1 - قَالَ الغزي : ( ( الشَّيْخ الإِمَام ، شيخ مشايخ الإسلام ، علامة المحققين ، وفهامة المدققين ، ولسان المتكلمين ، وسيد الفقهاء والمحدّثين ، الحَافِظ المخصوص بعلو الإسناد ، والملحق للأحفاد بالأجداد ، العالم العامل ، والولي الكامل ) ) ( 1 ) .
2 - وَقَالَ العيدروسي : ( ( الشَّيْخ الإِمَام العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة ) ) ( 2 ) .
3 - وَقَالَ السخاوي : ( ( لَهُ تهجد وتوجه وصبر واحتمال ، وترك القيل والقال ، وله أوراد واعتقاد وتواضع وعدم تنازع ، وعمله في التودد يزيد عَن الحد ، ورويته أحسن من بديهته وكتابته أمتن من عبارته ، وعدم مسارعته إِلَى الفتوى تعدُّ من حسناته ) ) ( 3 ) .
4 - وَقَالَ أَيْضاً : ( ( وَلَمْ ينفك عَنْ الاشتغال عَلَى طريقة جميلة من التواضع وحسن العشرة والأدب والعفة ، والانجماع عَنْ بني الدنيا مَعَ التقلل وشرف النفس ومزيد العقل وسلامة الباطن والاحتمال والمداراة ) ) ( 4 ) .
5 - وَقَالَ العيدروسي : ( ( ويقرب عندي أنه المجدد عَلَى رأس القرن التاسع لشهرة الانتفاع بِهِ وبتصانيفه ) ) ( 5 ) .
6 - قَالَ السيوطي : ( ( لزم الجد والاجتهاد في القلم والعلم والعمل ، وأقبلَ عَلَى نفع الناس إقراءً وإفتاءً وتصنيفاً ، مَعَ الدين المتين ، وترك ما لا يعنيه ، وشدة التواضع ولين الجانب ، وضبط اللسان والسكوت ) ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكواكب السائرة 1 / 196 .
( 2 ) النور السافر : 111 .
( 3 ) الضوء اللامع 3 / 236 .
( 4 ) الضوء اللامع 3 / 236 .
( 5 ) النور السافر : 115 .
( 6 ) نظم العقيان : 113 .