697 - وَلاَ تَقُمْ لأَحَدٍ وَأَقْبِلِ . . . عَلَيْهِمِ وَلِلْحَدِيْثِ رَتِّلِ
698 - وَاحْمَدْ وَصَلِّ مَعْ سَلاَمٍ وَدُعَا . . . فِي بَدْءِ مَجْلِسٍ وَخَتْمِهِ مَعَا
( وَيَنْبَغِي ) نَدْباً أَيْضاً ( 1 ) ( إمْسَاكُ الاعْمَى ( 2 ) ) بالدرجِ - عَن التَّحْدِيثِ ( إنْ يَخَفْ ) أَنْ يدخلَ عَلَيْهِ في حَدِيْثِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ .
( وإنَّ مَنْ سِيْلَ ) ( 3 ) - بكسر السينِ ، وتَخْفِيْفِ الْهَمْزَة - ، أي : وينبغي لِمَنْ سُئِلَ في أَنْ يحدِّثَ ( بِجُزْءٍ ) ، أَوْ نَحْوِهِ ، و ( قَدْ عَرَفْ رُجْحَانَ راوٍ ) مِنْ مُعَاصِريهِ ( فِيْهِ ) ، لكونِهِ أَعْلى سَنداً مِنْهُ فِيْهِ ، أَوْ متصلَ السَّمَاعِ بالنِّسْبةِ إِلَيْهِ ، أَوْ لغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُرجِّحَاتِ ، ( دَلَّ ) أي : يدلُّ السَّائِلُ ( 4 ) لَهُ عَلَيْهِ ليَأْخُذَهُ عَنْهُ . ( فَهْوَ ) أي : إرْشَادُهُ بالدَّلالةِ عَلَى ذَلِكَ ( حَقّْ ) ، وَنَصيحةٌ في العِلْمِ ؛ لأنَّ الراجِحَ عَلَيْهِ أحقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، وَقَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وغيرِهِم .
قَالَ شُرَيْحُ بنُ هانِئ : ( ( سَأَلْتُ عائِشَةَ - رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - عَن الْمَسْحِ - يعني عَلَى الْخُفَّيْنِ - فَقَالَتْ : إيتِ عَلِيّاً ؛ فإنَّهُ أعلمُ بِذَلِكَ مِنِّي ) ) ( 5 ) .
( وَ ) يَنْبَغِي نَدْباً للمحدِّثِ أَيْضاً ( تَرْكُ تَحْديثٍ بِحَضْرةِ الأحقّْ ) ، أي : مَنْ هُوَ أحقُّ مِنْهُ بالتَّحْديثِ ، فَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ إِذَا اجتمعَ مَعَ الشَّعْبِيِّ ، لَمْ يتكلم إِبْرَاهِيْمُ بِشيْءٍ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ق ) .
( 2 ) في ( م ) : ( ( الأعمى ) ) بإثبات الهمزة ، ولم يفطن لقول الشارح .
( 3 ) في ( م ) : ( ( سئل ) ) .
( 4 ) في ( ص ) : ( ( السّامع ) ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 1866 ) ، وأحمد 1 / 113 ، ومسلم 1 / 160 ( 276 ) ( 85 ) ، والنسائي 1 / 84 ، وأبو يعلى ( 264 ) ، وابن خزيمة ( 194 ) ، وأبو عوانة 1 / 261 - 262 و 262 ، والبيهقي 1 / 272 و 275 ، والبغوي ( 238 ) كلهم من طريق أبي معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن شريح بن هانئ به ، وفي رواية ابن أبي شيبة من طريق معاوية ، عن الأعمش ، عن القاسم ، عن شريح ، به ولم يذكر ( الحكم ) .
( 6 ) انظر : الجامع لأخلاق الرّاوي 1 / 320 .