1311 - وعن أنس - رضي الله عنه : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ الشَّهِيدُ ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ » . وفي رواية : « لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 1312 - وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « يَغْفِرُ اللهُ لِلْشَّهِيدِ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ الدَّيْنَ » . رواه مسلم . ( 1 ) وفي روايةٍ له : « القَتْلُ في سبيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شيءٍ إلاَّ الدَّيْن » . 1313 - وعن أَبي قتادة - رضي الله عنه : أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِيهِم فَذَكَرَ أنَّ الجِهَادَ في سَبيلِ اللهِ ، وَالإيمَانَ بِاللهِ ، أفْضَلُ الأعْمَالِ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رسولَ اللهِ ، أرأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللهِ ، أتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « نَعَمْ ، إنْ قُتِلْتَ في سَبيلِ الله وَأنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ » ، ثُمَّ قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « كيْفَ قُلْتَ ؟ » قَالَ : أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللهِ ، أتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « نَعَمْ ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبِرٍ ، إِلاَّ الدَّيْنَ فَإنَّ جِبْريلَ - عليه السلام - قَالَ لِي ذَلِكَ » . رواه مسلم . ( 1 ) 1314 - وعن جابر - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : أيْنَ أنَا يَا رسول الله إنْ قُتِلْتُ ؟ قَالَ : « في الجَنَّةِ » فَألْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . رواه مسلم . ( 1 ) 1315 - وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ : انْطَلَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ ، وَجَاءَ المُشْرِكُونَ ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ يَقْدمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أكُونَ أنَا دُونَهُ » . فَدَنَا المُشْرِكُونَ ، فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماوَاتُ وَالأرْضُ » قَالَ : يَقُولُ عُمَيْرُ بن الحُمَامِ الأنْصَارِيُّ رضي الله عنه : - [ 368 ] - يَا رسولَ اللهِ ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّماوَاتُ وَالأرْضُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قَالَ : بَخٍ بَخٍ ( 1 ) ؟ فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَولِكَ بَخٍ بَخٍ ؟ » قَالَ : لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَّ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أهْلِهَا ، قَالَ : « فَإنَّكَ مِنْ أهْلِهَا » فَأخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ ، فَجَعَلَ يَأكُلُ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أَنَا حَييتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هذِهِ إنّهَا لَحَياةٌ طَوِيلَةٌ ، فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ . رواه مسلم ( 2 ) . « القَرَن » بفتح القاف والراء : هُوَ جُعْبَةُ النشَّابِ .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 367
مساهمون: النووي
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 26 ( 2817 ) ، ومسلم 6 / 35 ( 1877 ) ( 108 ) و ( 109 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 38 ( 1886 ) ( 119 ) و ( 120 ) .
( 1 ) انظر الحديث ( 217 ) .
( 1 ) انظر الحديث ( 89 ) .
( 1 ) بخ بخ : هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء ، وتكرر للمبالغة ، ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه . النهاية 1 / 101 .
( 2 ) أخرجه : مسلم 6 / 44 ( 1901 ) ( 145 ) .