تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

970 - وعن جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أنَّهُ أرَادَ أَنْ يَغْزُوَ ، فَقَالَ : « يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، إنَّ مِنْ إخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ ، وَلاَ عَشِيرةٌ ، فَلْيَضُمَّ أحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ أَو الثَّلاَثَةَ ، فَمَا لأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرٍ يَحْمِلُهُ إِلاَّ عُقْبةٌ كَعُقْبَةٍ » يَعْني أحَدهِمْ ، قَالَ : فَضَمَمْتُ إلَيَّ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً مَا لِي إِلاَّ عُقْبَةٌ كَعقبة أحَدِهِمْ مِنْ جَمَلِي . رواه أَبُو داود . ( 1 ) 971 - وعنه ، قَالَ : كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَلَّفُ في المَسير ، فَيُزْجِي ( 1 ) الضَّعِيف ، وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُ . رواه أَبُو داود بإسناد حسن . ( 2 ) 170 - باب مَا يقول إذا ركب دَابَّة للسفر قَالَ الله تَعَالَى : { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ وَالأنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } [ الزخرف : 12 - 13 ] .

972 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ ، كَبَّرَ ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : « سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى ، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ . اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ وَالوَلَدِ » . وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ . وَزَادَ فِيهِنَّ « آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » . رواه مسلم . ( 1 ) مَعْنَى « مُقْرِنِينَ » : مُطِيقِينَ . وَ « الوَعْثَاءُ » بفتحِ الواوِ وَإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد وَهِيَ : الشِّدَّةُ . وَ « الكَآبَةُ » بِالمَدِّ ، وَهِيَ : تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ حُزْنٍ وَنَحْوهِ . وَ « المُنْقَلَبُ » : المَرْجِعُ .
هامش
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 2534 ) .
( 1 ) قال الخطابي في معالم السنن 2 / 233 : « قوله : يزجي ، أي يسوق بهم ، يقال : أزجيت المطية إذا حثثتها في السوق » . ( 2 ) أخرجه : أبو داود ( 2639 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 4 / 104 ( 1342 ) ( 425 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 291 | النووي / ماهر ياسين الفحل