( 1 ) - كتَاب الأدَب 84 - باب الحياء وفضله والحث على التخلق به 680 - عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَار وَهُوَ يَعِظُ أخَاهُ في الحَيَاءِ ، فَقَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « دَعْهُ ، فَإنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 681 - وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) وفي رواية لمسلمٍ : « الحياءُ خَيْرٌ كُلُّهُ » أَوْ قَالَ : « الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ » . 682 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « الإيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً : فَأفْضَلُهَا قَوْلُ : لاَ إلهَ إِلاَّ الله ، وَأدْنَاهَا إمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) « البِضْعُ » بكسر الباءِ ويجوز فتحها : وَهُوَ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ . وَ « الشُّعْبَةُ » : القِطْعَةُ وَالْخَصْلَةُ . وَ « الإمَاطَةُ » : الإزَالَةُ . وَ « الأَذَى » : مَا يُؤْذِي كَحَجَرٍ وشوك وَطِينٍ ورماد وَقَذَرٍ وَنَحْو ذَلِكَ . 683 - وعن أَبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه - قَالَ : كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا ، فَإذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ في وَجْهِه . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) - [ 220 ] - قَالَ العلماءُ : حَقِيقَةُ الحَيَاءِ خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى تَرْكِ القَبِيحِ ، وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ في حَقِّ ذِي الحَقِّ . وَرَوَيْنَا عَنْ أَبي القاسم الْجُنَيْدِ رَحِمَهُ اللهُ ، قَالَ : الحَيَاءُ : رُؤيَةُ الآلاءِ - أيْ النِّعَمِ - ورُؤْيَةُ التَّقْصِيرِ ، فَيَتَوَلَّدُ بَيْنَهُمَا حَالَةٌ تُسَمَّى حَيَاءً ( 2 ) . وَالله أعلم .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 219
مساهمون: النووي
ص٢١٩
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 12 ( 24 ) ، ومسلم 1 / 46 ( 36 ) ( 59 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 35 ( 6117 ) ، ومسلم 1 / 46 ( 37 ) ( 60 ) .
( 1 ) انظر الحديث ( 125 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 35 ( 6119 ) ، ومسلم 7 / 77 ( 2320 ) ( 67 ) .
( 2 ) انظر : شرح صحيح مسلم للمصنف 1 / 221 ، وتحفة الأحوذي 6 / 126 .