666 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ في عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ ، وَأثَرَةٍ عَلَيْكَ » . رواه مسلم . ( 1 ) 667 - وعن عبدِ اللهِ بن عمرو رضي الله عنهما ، قَالَ : كنا مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءهُ ، وَمِنّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، إذْ نَادَى مُنَادِي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم : الصَّلاةَ جَامِعَةً ( 1 ) . فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : « إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبيٌّ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُم شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ . وَإنَّ أُمَّتَكُمْ هذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا في أوَّلِهَا ، وَسَيُصيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، وَتَجِيءُ فِتنَةٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَتَجِيءُ الفتنَةُ فَيقُولُ المُؤْمِنُ : هذه مُهلكتي ، ثُمَّ تنكشفُ ، وتجيء الفتنةُ فيقولُ المؤمنُ : هذِهِ هذِهِ . فَمَنْ أحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، ويُدْخَلَ الجَنَّةَ ، فَلْتَأتِهِ منيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ، وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إِلَيْهِ . وَمَنْ بَايَعَ إمَامًا فَأعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ إن استَطَاعَ ، فإنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنْقَ الآخَرِ » . رواه مسلم . ( 2 ) قَوْله : « يَنْتَضِلُ » أيْ : يُسَابِقُ بالرَّمْي بالنَّبل والنُّشَّاب . وَ « الجَشَرُ » : بفتح الجيم والشين المعجمة وبالراء ، وهي : الدَّوابُّ الَّتي تَرْعَى وَتَبِيتُ مَكَانَهَا . وَقَوْلُه : « يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا » أيْ : يُصَيِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا رقيقًا : أيْ خَفِيفًا لِعِظَمِ مَا بَعْدَهُ ، فالثَّانِي يُرَقّقُ الأَوَّلَ . وقيل مَعنَاهُ يُشَوِّقُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بتحسينهَا وَتَسويلِهَا ، وقيل : يُشبِهُ بَعْضُها بَعضًا . 668 - وعن أَبي هُنَيْدَةَ وَائِلِ بن حُجرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : سَألَ سَلَمَةُ بن يَزيدَ الجُعفِيُّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ الله ، أرأيتَ إنْ قامَت عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهُم ، وَيمْنَعُونَا حَقَّنَا ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَأَعْرَضَ عنه ، ثُمَّ سَألَهُ ، فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « اسْمَعْوا وَأَطِيعُوا ، فإنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حملْتُمْ » . رواه مسلم . ( 1 )
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 215
مساهمون: النووي
ص٢١٥
هامش
( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 14 ( 1836 ) ( 35 ) .
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 6 / 399 عقيب ( 1844 ) : « هو بنصب الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال » .
( 2 ) أخرجه : مسلم 6 / 18 ( 1844 ) ( 46 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 19 ( 1846 ) ( 49 ) .