648 - وعن أَبي مسعود عقبة بن عمرو البدري - رضي الله عنه - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إنِّي لأَتَأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا ! فَمَا رَأيْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئذٍ ؛ فَقَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، فَأيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ ؛ فَإنَّ مِنْ وَرَائِهِ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَذَا الحَاجَةِ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 649 - وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قَدِمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفرٍ ، وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثيلُ ، فَلَمَّا رَآهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هتكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجهُهُ ، وقال : « يَا عائِشَةُ ، أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللهِ ! » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) « السَّهْوَةُ » : كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يدي البيت . وَ « القِرام » بكسر القاف : سِتر رقيق ، وَ « هَتَكَه » : أفْسَدَ الصُّورَةَ الَّتي فِيهِ . 650 - وعنها : أن قرَيشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَرأَةِ المخزومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ ، فقالوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى ؟ ! » ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ ، ثُمَّ قَالَ : « إنَّمَا أَهْلَك مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ ، وَايْمُ الله ، لَوْ أَنَّ فَاطمَةَ بِنْتَ مُحمّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعتُ يَدَهَا » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 651 - وعن أنس - رضي الله عنه : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأى نُخَامَةً في القبلَةِ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ في وَجْهِهِ ؛ فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : « إن َأحدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ فَإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَإنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبيْنَ القِبلْةِ ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ » ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : « أَوْ يَفْعَلُ هكذا » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) وَالأمرُ بالبُصَاقِ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ هُوَ فِيما إِذَا كَانَ في غَيْرِ المسجِدِ ، فَأمَّا فِي المَسجدِ فَلاَ يَبصُقُ إِلاَّ في ثَوْبِهِ .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 211
مساهمون: النووي
ص٢١١
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 180 ( 704 ) ، ومسلم 2 / 42 ( 466 ) ( 182 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 7 / 215 ( 5954 ) ، ومسلم 6 / 159 ( 2107 ) ( 92 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 213 ( 3475 ) ، ومسلم 5 / 114 ( 1688 ) ( 8 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 113 ( 417 ) ، ومسلم 2 / 76 ( 551 ) ( 54 ) .