تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

390 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ الله ، وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله ، وَيُقيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلاَّ بحَقِّ الإسْلاَمِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله تَعَالَى » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 391 - وعن أَبي عبدِ الله طارِق بن أشَيْم - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « مَنْ قالَ لاَ إلهَ إلاَّ الله ، وَكَفَرَ بمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله تَعَالَى » . رواه مسلم . ( 1 ) 392 - وعن أَبي معبد المقداد بن الأسْود - رضي الله عنه - قَالَ : قُلْتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم : أرَأيْتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكُفَّارِ ، فَاقْتتَلْنَا ، فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ ، فَقَطَعَها ، ثُمَّ لاَذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلهِ ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُول الله بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ : « لاَ تَقْتُلهُ » فَقُلْتُ : يَا رَسُول الله ، قَطَعَ إحْدَى يَدَيَّ ، ثُمَّ قَالَ ذلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا ؟ ! فَقَالَ : « لَا تَقتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ التي قَالَ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) ومعنى « أنه بمنزلتك » أي : معصوم الدم محكوم بإسلامه . ومعنى « أنك بمنزلته » أي : مباح الدمِ بالقصاص لورثتهِ لا أنه بمنزلته في الكفر ، والله أعلم . 393 - وعن أُسَامة بن زيدٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : بعثنا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَا القَوْمَ عَلَى مِيَاهِهِمْ ، وَلَحقْتُ أنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَلَمَّا غَشَيْنَاهُ ، قَالَ : لاَ إلهَ إلاَّ الله ، فَكفَّ عَنْهُ الأَنْصَاري ، وطَعَنْتُهُ برُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ، بَلَغَ ذلِكَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي : « يَا أُسَامَة ، أقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ : لا إلهَ إلاَّ اللهُ ؟ ! » قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا كَانَ متعوِّذًا ، فَقَالَ : « أقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ : لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ ؟ ! » فما زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذلِكَ اليَوْمِ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) - [ 142 ] - وفي رواية : فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « أَقَالَ : لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وقَتَلْتَهُ ؟ ! » قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِن السِّلاحِ ، قَالَ : « أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أمْ لاَ ؟ ! » فمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أنِّي أسْلَمْتُ يَوْمَئذٍ . « الحُرَقَةُ » بضم الحاءِ المهملة وفتح الراءِ : بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ : القَبِيلةُ المَعْرُوفَةُ . وقوله : « مُتَعَوِّذًا » : أيْ مُعْتَصِمًا بِهَا مِنَ القَتْلِ لاَ معْتَقِدًا لَهَا .

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 12 ( 25 ) ، ومسلم 1 / 39 ( 22 ) ( 36 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 1 / 39 ( 23 ) ( 37 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 5 / 109 ( 4019 ) ، ومسلم 1 / 66 ( 95 ) ( 155 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 9 / 4 ( 6872 ) ، ومسلم 1 / 67 ( 96 ) ( 158 ) و 68 ( 96 ) ( 159 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 141 | النووي / ماهر ياسين الفحل