293 - وعن أَبي مسعود البدري - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إِذَا أنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً يَحْتَسِبُهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 294 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « كَفَى بِالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ » حديث صحيح رواه أَبُو داود وغيره . ورواه مسلم في صحيحه بمعناه ، قَالَ : « كَفَى بِالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ » . ( 1 ) 295 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إلاَّ مَلَكانِ يَنْزلاَنِ ، فَيقُولُ أحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الآخَرُ : اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 296 - وعنه ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ » . رواه البخاري . ( 1 ) 37 - باب الإنفاق مِمَّا يحبُّ ومن الجيِّد قَالَ الله تَعَالَى : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [ آل عمران : 92 ] وَقالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } [ البقرة : 267 ] . 297 - عن أنس - رضي الله عنه - قَالَ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - أكْثَرَ الأنْصَار بالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْل ، وَكَانَ أَحَبُّ أمْوالِهِ إِلَيْه بَيْرَحَاء ، وَكَانتْ مُسْتَقْبلَةَ المَسْجِدِ وَكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - [ 115 ] - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّب . قَالَ أنَسٌ : فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } قام أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إنَّ الله تَعَالَى أنْزَلَ عَلَيْكَ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } وَإنَّ أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ ، وَإنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ تَعَالَى ، أرْجُو بِرَّهَا ، وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله تَعَالَى ، فَضَعْهَا يَا رَسُول الله حَيْثُ أرَاكَ الله ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « بَخ ( 1 ) ! ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ ، ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ ، وقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ ، وَإنِّي أرَى أَنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبينَ » ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أفْعَلُ يَا رَسُول الله ، فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ ، وبَنِي عَمِّهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 2 ) قوله - صلى الله عليه وسلم : « مالٌ رابحٌ » ، رُوِيَ في الصحيحين « رابحٌ » و « رايحٌ » بالباء الموحدة وبالياءِ المثناةِ ، أي : رايح عَلَيْكَ نفعه ، وَ « بَيرَحَاءُ » : حديقة نخلٍ ، وروي بكسرِ الباءِ وَفتحِها .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 114
مساهمون: النووي
ص١١٤
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 21 ( 55 ) ، ومسلم 3 / 81 ( 1002 ) ( 48 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 1692 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 9176 ) ، وأخرج مسلم الحديث الثاني 3 / 78 ( 996 ) ( 40 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 2 / 142 ( 1442 ) ، ومسلم 3 / 83 ( 1010 ) ( 57 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 2 / 139 ( 1428 ) .
( 1 ) بخ : كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء ، وتكرر للمبالغة . النهاية 1 / 101 .
( 2 ) أخرجه : البخاري 2 / 148 ( 1461 ) ، ومسلم 3 / 79 ( 998 ) ( 42 ) .