275 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ » ، أَوْ قَالَ : « غَيْرَهُ » . رواه مسلم . ( 1 ) وقولُهُ : « يَفْرَكْ » هُوَ بفتح الياءِ وإسكان الفاء وفتح الراءِ معناه : يُبْغِضُ ، يقالُ : فَرِكَتِ المَرأةُ زَوْجَهَا ، وَفَرِكَهَا زَوْجُهَا ، بكسر الراء يفْرَكُهَا بفتحها : أيْ أبْغَضَهَا ، والله أعلم . 276 - وعن عمرو بن الأحوصِ الجُشَمي - رضي الله عنه : أنَّهُ سَمِعَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوَدَاعِ يَقُولُ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ الله تَعَالَى ، وَأثْنَى عَلَيهِ وَذَكَّرَ وَوَعظَ ، ثُمَّ قَالَ : « ألا وَاسْتَوصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا ، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذلِكَ إلاَّ أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ ( 1 ) مُبَيِّنَةٍ ، فَإنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ في المَضَاجِع ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَربًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، فإنْ أطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيهنَّ سَبيلًا ؛ ألاَ إنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا ، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا ؛ فَحَقُّكُمْ عَلَيهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلا يَأْذَنَّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ؛ ألاَ وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ في كِسْوَتِهنَّ وَطَعَامِهنَّ » . رواه الترمذي ، ( 2 ) وَقالَ : « حديث حسن صحيح » . قوله - صلى الله عليه وسلم : « عَوان » أيْ : أسِيرَاتٌ جَمْع عَانِيَة ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ ، وَهِيَ الأسِيرَةُ ، والعاني : الأسير . شَبَّهَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ في دخولِها تَحْتَ حُكْمِ الزَّوْجِ بالأَسيرِ « وَالضَّرْبُ المبَرِّحُ » : هُوَ الشَّاقُ الشَّدِيد وقوله - صلى الله عليه وسلم : « فَلاَ تَبْغُوا عَلَيهنَّ سَبِيلًا » أيْ : لاَ تَطْلُبُوا طَريقًا تَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيهِنَّ وَتُؤْذُونَهُنَّ بِهِ ، والله أعلم . 277 - وعن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، مَا حق زَوجَةِ أَحَدِنَا عَلَيهِ ؟ قَالَ : « أنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طعِمْتَ ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ ، وَلاَ تَضْرِبِ الوَجْهَ ، - [ 111 ] - وَلا تُقَبِّحْ ، وَلا تَهْجُرْ إلاَّ في البَيْتِ » حديثٌ حسنٌ رواه أَبُو داود ( 1 ) وَقالَ : معنى « لا تُقَبِّحْ » أي : لا تقل : قبحكِ الله .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 110
مساهمون: النووي
ص١١٠
هامش
( 1 ) أخرجه : مسلم 4 / 178 ( 1469 ) ( 61 ) .
( 1 ) قال ابن العربي في عارضة الأحوذي 3 / 88 ( 1163 ) : « يريد بمعصية ظاهرة لا تحل ولا تجد منها مخرجًا ولا تتبين فيها عذرًا ، فحينئذٍ يملك الزوج عليها الأدب والهجران في المضجع » .
( 2 ) أخرجه : ابن ماجة ( 1851 ) ، والترمذي ( 1163 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 9169 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 2142 ) ، وابن ماجة ( 1850 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 9171 ) . وأخرج ابن ماجة روايته عن معاوية أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم .