Skip to main content

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — Page 42

Contributors:

P.42
وفي الإحياء للغزالي : ومَنْ زعم أنه لا معنى للقرآن إلا ما ترجمه ظاهر التفسير فهو مخبر عن حد نفسه ، وهو مصيب في الإخبار عن نفسه ، مخطئ في الحكم برد كافة الخلق إلى درجته ، التي هي حده ومَحَطُّه ، بل الأخبار والآثار تدل على أن في معاني القرآن متسعاً لأرباب الفهم . ففيه رموز وإشارات ، ومعانٍ وعبارات ، وتلويح ودلالات ، يختص بدركها أهل الفهم من ذوي العنايات . فنقول في الكلام على هذه الآية بحسب الظاهر ، ونحن بالعجز والتقصير معترفون ، ومن بحر كرم الله مغترفون : قال الله سبحانه وتعالى : { وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .