Skip to main content

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — Page 82

Contributors:

P.82
وَذَلِكَ الْقَوْلُ يَجِيءُ فِي النَّفَقَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ إِلَيْهَا أَمَسَّ . فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ ، فَعَجَزَ بِزَمَانَةٍ وَغَيْرِهَا ، فَعَلَى الْقَدِيمِ لِلزَّوْجَةِ مُطَالَبَةُ السَّيِّدِ ، وَعَلَى الْأَظْهَرِ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ ، أَوْ تَصِيرَ نَفَقَتُهَا دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ . فَصْلٌ إِذَا عَجَزَ عَنْ نَفَقَةِ أُمِّ وَلَدِهِ ، فَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهَا ، أَوْ تَزْوِيجِهَا إِنْ وُجِدَ رَاغِبٌ فِيهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَلْ يُخَلِّيهَا لِتَكْسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا . قُلْتُ : هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهَا بِالْكَسْبِ ، فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ قَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الضَّمَانِ ، ضَمَانُ النَّفَقَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .