مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الْقَفَّالُ : لَا مَزِيدَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ لِأَنَّ فِيهِ كِفَايَةً لِمَنْ قَنِعَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ : لَا يَجِبُ الْأُدْمُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُعْطِيهَا اللَّحْمَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : إِذَا أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُوسِرِ اللَّحْمَ كُلَّ يَوْمٍ يَلْزَمُهُ الْأُدْمُ أَيْضًا لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً ، وَالْآخَرُ عَشَاءً عَلَى الْعَادَةِ .
فَرْعٌ
لَوْ تَبَرَّمَتْ بِالْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأُدْمِ فَوَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَلْزَمُ الزَّوْجَ إِبْدَالُهُ ، إِذْ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ وَتُبْدِلُ هِيَ إِنْ شَاءَتْ .
فَرْعٌ
فِي أَمَالِي السَّرَخْسِيِّ أَنَّهَا لَوْ صَرَفَتْ شَيْئًا مِنَ الْأُدْمِ إِلَى الْقُوتِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ أَبْدَلَتِ الْجِنْسَ الَّذِي قَبَضَتْهُ مِنَ الْأُدْمِ بِجِنْسٍ آخَرَ ، جَازَ ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِلزَّوْجِ ، وَقِيلَ : لَهُ الْمَنْعُ مِنْ إِبْدَالِ الْأَشْرَفِ بِالْأَخَسِّ .
فَرْعٌ
لَوْ كَانَتْ تَقْنَعُ بِالْخُبْزِ ، وَلَا تَأْكُلُ الْأُدْمَ ، لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنْهُ ، كَمَا لَا يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنَ الطَّعَامِ بِأَنْ لَا تَأْكُلَ بَعْضَهُ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْمُجَوِّزِ لِلزَّوْجِ مَنْعَهَا مِنْ إِبْدَالِ الْأَشْرَفِ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَرْكِ التَّأَدُّمِ .
فَرْعٌ
لَهَا عَلَى الزَّوْجِ آلَاتُ الطَّبْخِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، كَالْكُوزِ وَالْجَرَّةِ وَالْقِدْرِ وَالْمِغْرَفَةِ وَالْقَصْعَةِ وَنَحْوِهَا ، وَيَكْفِي كَوْنُهَا مِنْ خَشَبٍ ، أَوْ حَجَرٍ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 43
مساهمون: النووي
ص٤٣