پرش به محتوای اصلی

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحه 375

پدیدآورندگان:

ص۳۷۵
الْأَرْشَاقِ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْمُسَابَقَةَ وَالْمُنَاضَلَةَ جَائِزَتَانِ ، أَمْ لَازِمَتَانِ . فَرْعٌ لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : يُنْصَبُ الْغَرَضُ بِحَيْثُ يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : بَلْ يَسْتَدْبِرُهَا ، أُجِيبَ الثَّانِي ، لِأَنَّهُ أَصْلَحُ لِلرَّمْيِ . الطَّرَفُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْمُنَاضَلَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ : أَحَدُهُمَا : فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اسْتِحْقَاقُ الْمَالِ وَفِيهِ مَسَائِلُ : إِحْدَاهَا : إِذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْإِصَابَةَ أَوِ الْقَرْعَ لَمْ يَشْتَرِطِ التَّأْثِيرَ بِالْخَدْشِ وَالْخَرْقِ وَلَا يَضُرُّ ، فَيُحْسَبُ مَا أَصَابَ وَارْتَدَّ بِلَا تَأْثِيرٍ ، وَمَا أَثَّرَ بِخَسْقٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَوْ كَانَ الشَّنُّ بَالِيًا ، فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْخَرْقِ مِنْهُ حُسِبَ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ ، وَقَدْ يَجِيءُ فِيهِ وَجْهٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُصِبِ الْغَرَضَ . ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا يُصَابُ وَمَا يُصِيبُ بِهِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنْ ذَكَرَ إِصَابَةَ الْغَرَضِ ، حُسِبَ مَا أَصَابَ الْجِلْدَ وَالْجَرِيدَ وَهُوَ الدَّائِرُ عَلَى الشَّنِّ ، وَالْعُرْوَةُ وَهِيَ السَّيْرُ أَوِ الْخَيْطُ الْمَشْدُودُ بِهِ الشَّنُّ عَلَى الْجَرِيدِ ، فَكُلُّ ذَلِكَ الْغَرَضِ وَفِيمَا يُعَلَّقُ بِهِ الْغَرَضُ قَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا : أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْغَرَضِ ، فَإِنْ ذَكَرَ إِصَابَةَ الشَّنِّ ، لَمْ تُحْسَبْ إِصَابَةُ الْجَرِيدِ وَالْعُرْوَةِ ، وَإِنْ ذَكَرَا إِصَابَةَ الْخَاصِرَةِ وَهِيَ يَمِينُ الْغَرَضِ أَوْ يَسَارِهِ ، لَمْ تُحْسَبْ إِصَابَةُ غَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُ مِنَ السَّهْمِ فَالِاعْتِبَارُ بِالنَّصْلِ فَلَا تُحْسَبُ الْإِصَابَةُ بِفَوْقِ السَّهْمِ وَعَرْضِهِ ، لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى سُوءِ الرَّمْيِ ، وَتُحْسَبُ هَذِهِ الرَّمْيَةُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدَدِ ، وَقِيلَ : إِذَا أَصَابَ بِالْفَوْقِ لَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ وَهُوَ شَاذٌّ ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ مُعَلَّقًا بِإِصَابَةٍ مُقَيَّدَةٍ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحه 375 | النووي / زهير الشاويش