وَمِنْهَا : قَالَ الْمُتَوَلِّي : الْقَوْلُ بِعَدَمِ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ : حُسْنُكِ أَوْ بَيَاضُكِ طَالِقٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالسِّرَايَةِ ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى الصِّفَاتِ .
أَمَّا إِذَا جَعَلْنَا الْبَعْضَ عِبَارَةً عَنِ الْجُمْلَةِ ، فَيَجْعَلُ الصِّفَةَ عِبَارَةً عَنِ الْمَوْصُوفِ . قُلْتُ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ ضَعِيفٌ ، مُخَالِفٌ لِلدَّلِيلِ وَلِإِطْلَاقِ الْأَصْحَابِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَمِنْهَا : لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ : يَدُكِ أُمُّ وَلَدِي ، أَوْ قَالَ لِطِفْلٍ الْتَقَطَهُ : يَدُكِ ابْنِي ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : إِنْ جَعَلْنَا الْبَعْضَ عِبَارَةً عَنِ الْجُمْلَةِ ، كَانَ إِقْرَارًا بِالِاسْتِيلَادِ أَوِ النَّسَبِ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
لَوْ أَضَافَ الْعِتْقَ إِلَى يَدِ عَبْدِهِ أَوْ رَأْسِهِ ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ . وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى جُزْءٍ شَائِعٍ ، قَالَ الْإِمَامُ : الْمَذْهَبُ تَقَدُّمُ السِّرَايَةِ ، لِأَنَّ الْعَبْدَ يُمْكِنُ تَبْعِيضُ الْعِتْقِ فِيهِ ، وَوُقُوعُهُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْوَجْهَانِ ، لِأَنَّ إِعْتَاقَهُ بَعْضَ عَبْدِهِ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ .
قُلْتُ : يُتَصَوَّرُ فِيمَا إِذَا أَعْتَقَ عَبَدَهُ الْمَرْهُونَ وَهُوَ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ بَعْضِهِ وَقُلْنَا بِالْأَظْهَرِ : إِنَّهُ يَنْفُذُ ، عِتْقُ الْمُوسِرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَوْ أَشَارَ إِلَى عُضْوٍ مُبَانٍ ، وَوَصَفَهُ بِالطَّلَاقِ ، لَمْ تُطَلَّقْ . وَلَوْ فُصِلَتْ أُذُنُهَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 66
مساهمون: النووي
ص٦٦