وَمَنْ صَوَّرَ سَبْقَ اللِّسَانِ ، مَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ أَوْ ظَنَّ طُهْرَهَا ، فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ : أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ ، فَقَالَ : أَنْتِ الْآنَ طَالِقَةٌ .
فَرْعٌ
الْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالنَّائِمِ .
فَرْعٌ
الْحَاكِي لِطَلَاقِ غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : قَالَ فُلَانٌ : زَوْجَتِي طَالِقٌ . وَالْفَقِيهُ إِذَا كَرَّرَ لَفَظَ الطَّلَاقِ فِي تَصْوِيرِهِ وَتَدْرِيسِهِ وَتَكْرَارِهِ ، لَا طَلَاقَ عَلَيْهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ عَنِ الْعَمَلِ . قَالَ الْبُوشَنْجِيُّ : لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا .
فَصْلٌ
الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ يَنْفُذَانِ مِنَ الْهَازِلِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، فَلَا تَدْيِينَ فِيهِمَا ، وَيَنْفُذُ أَيْضًا النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ مَعَ الْهَزْلِ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَصُورَةُ الْهَزْلِ أَنْ يُلَاعِبَهَا بِالطَّلَاقِ بِأَنْ تَقُولَ فِي مَعْرِضِ الدَّلَالِ وَالِاسْتِهْزَاءِ : طَلِّقْنِي ، فَقَالَ : طَلَّقْتُكِ ، فَتُطَلَّقُ ، لِأَنَّهُ خَاطَبَهَا قَاصِدًا مُخْتَارًا ، وَلَمْ يَصْرِفِ اللَّفْظَ إِلَى تَأْوِيلٍ ، فَلَمَّ تُدَيَّنْ ، بِخِلَافِ مَنْ قَالَ : أَرَدْتُ طَالِقٌ مِنْ وِثَاقٍ .
فَصْلٌ
خَاطَبَ زَوْجَتَهُ بِالطَّلَاقِ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ حِجَابٍ وَنَحْوِهِمَا وَهُوَ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً ، تُطَلَّقُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 54
مساهمون: النووي
ص٥٤