الرَّابِعُ : الْبَيَاضُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَآخِرِهِ . الْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ . بِزَوَالِهِ . وَقِيلَ : يَطَّرِدُ الْخِلَافُ .
أَمَّا إِذَا كَتَبَ : إِذَا بَلَغَكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَإِنْ بَلَغَ مَوْضِعُ الطَّلَاقِ وَقَعَ بِلَا تَفْصِيلٍ وَلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ بَلَغَ مَا سِوَاهُ وَبَطَلَ مَوْضِعُ الطَّلَاقِ ، لَمْ تُطَلَّقْ .
فَرْعٌ
كَتَبَ : إِذَا بَلَغَكِ كِتَابِي ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَكَتَبَ أَيْضًا : إِذَا وَصَلَ إِلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَلَغَهَا ، وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ لِلصِّفَتَيْنِ .
وَلَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِقِرَاءَتِهَا ، فَقَرَأَتْ بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي وُصُولِ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ .
فَرْعٌ
كَتَبَ كِتَابَهُ وَنَوَى ، فَكَكَتْبِ الصَّرِيحِ .
وَلَوْ أَمَرَ الزَّوْجُ أَجْنَبِيًّا ، فَكَتَبَ وَنَوَى الزَّوْجُ ، لَمْ تُطَلَّقْ كَمَا لَوْ قَالَ لِلْأَجْنَبِيِّ : قُلْ لِزَوْجَتِي : أَنْتِ بَائِنٌ وَنَوَى الزَّوْجُ ، لَا تُطَلَّقُ .
فَرْعٌ
كَتَبَ : إِذَا بَلَغَكِ نِصْفُ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَبَلَغَهَا كُلُّهُ ، فَهَلْ يَقَعُ لِاشْتِمَالِ الْكُلِّ عَلَى النِّصْفِ ، أَمْ لَا لِأَنَّ النِّصْفَ فِي مِثْلِ هَذَا يُرَادُ بِهِ الْمُنْفَرِدُ ؟ وَجْهَانِ . قُلْتُ : الْأَصَحُّ الْوُقُوعُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 44
مساهمون: النووي
ص٤٤