فَرْعٌ
أَقَرَّتْ لِزَوْجٍ ، وَأَقَرَّ وَلِيُّهَا الْمَقْبُولُ إِقْرَارُهُ لِآخَرَ ، فَهَلِ الْمَقْبُولُ إِقْرَارُهُ ، أَمْ إِقْرَارُهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبَّادِيُّ وَالْحَلِيمِيُّ عَنِ الْقَفَّالِ الشَّاشِيِّ وَالْأَوْدَنِيِّ .
فَرْعٌ
قَالَ الْخَاطِبُ لِوَلِيِّ الْمَرْأَةِ : زَوَّجْتُ نَفْسِي بِنْتَكَ ، فَقَبِلَ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : يُبْنَى انْعِقَادُ النِّكَاحِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُمَا شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ كَالْعِوَضَيْنِ فِي الْبَيْعِ ، أَمِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَطْ لِأَنَّ الْعِوَضَ مِنْ جِهَتِهِ الْمَهْرُ لَا نَفْسُهُ ، وَلِأَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِي نِكَاحِ غَيْرِهَا مَعَهَا ؟ فِيهِ خِلَافٌ . فَعَلَى الثَّانِي : لَا يَنْعَقِدُ . وَعَلَى الْأَوَّلِ : وَجْهَانِ . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو سَهْلٍ الْأَبِيوَرْدِيُّ : يَنْعَقِدُ كَمَا لَوْ أَضَافَ إِلَيْهَا ، وَمَنَعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ .
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَحْكَامِهِمْ
وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَطْرَافٍ .
[ الطَّرَفُ ] الْأَوَّلُ : فِي أَسْبَابِ الْوَلَايَةِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ .
[ السَّبُبُ ] الْأَوَّلُ : الْأُبُوَّةُ ، وَفِي مَعْنَاهَا الْجُدُودَةُ ، وَهِيَ أَقْوَى الْأَسْبَابِ ، لِكَمَالِ الشَّفَقَةِ ، فَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ الْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا ، وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 53
مساهمون: النووي
ص٥٣