الميقات بغير إحرام ثم أذن له مولاه أن يحرم فأحرم لزمه دم الوقت إذا أعتق لأنه من أهل الاحرام
فلزمه الاحرام من الميقات ، وأما الكافر إذا دخل مكة بغير إحرام ثم أسلم فإنه لا
يلزمه شئ كالصبي إذا جاوزه بغير إحرام ثم بلغ لعدم أهلية الوجوب . ثم اعلم أنه لا
خصوصية للآفاقي في وجوب الدم بترك الاحرام من الميقات ، بل المكي كذلك حتى لو أحرم
المكي بالعمرة من الحرم فإنه يلزمه دم كما صرح به في المحيط ، وكذا لو أحرم المكي من الحل
بالحج فإنه يلزمه دم ، وتتأتى التفاريع المتقدمة في الآفاقي من عوده محرما ملبيا والله سبحانه
وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
باب إضافة الاحرام إلى الاحرام
لما كان ذلك جناية في بعض الصور أو رده عقيب الجنايات قوله : ( مكي طاف شوطا
لعمرة فأحرم بحج رفضه وعليه حج وعمرة ودم لرفضه فلو مضى عليهما صح وعليه دم ) بيان
لحكم الجمع بين الحج والعمرة من المكي فإنه كما قدمناه منهي عن الجمع بينهما ، فإذا أدخل
إحرام الحج على إحرام العمرة بعد الشروع فيها فقد ارتكب المنهي فوجب عليه الخروج عنه