تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ولو عرف فقال هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة كان لها الخيار في بقية اليوم أو الشهر أو السنة ويكون الشهر هنا على الهلال . وذكر الولوالجي : إذا قال أمرك بيدك إلى رأس الشهر فلها أن تطلق نفسها مرة واحدة في الشهر لأن الامر متحد ، ولو قالت اخترت زوجي بطل خيارها في اليوم ولها أن تختار نفسها في الغد عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : خرج الامر من يدها في الشهر كله ، ولو قال أمرك بيدك هذه السنة فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها خيار في باقي السنة ، ولو طلقها زوجها واحدة ولم يدخل بها ثم تزوجها في تلك السنة فلها الخيار عند أبي حنيفة لأن طلقات هذا الملك ما استوفيت بعد . وقال أبو يوسف : لا خيار لها لأنه إنما يكون في الملك وقد بطل ، وقدمنا في باب إضافة الطلاق إلى الزمان أنه لو قال أمرك بيدك إلى عشرة أيام فالامر بيدها من هذا الوقت إلى عشرة أيام تحفظ بالساعات . ولو قال أنت طالق إلى سنة يقع بعد السنة إلا أن ينوي الوقوع للحال والعتق كالطلاق ، وقدمنا أنواعا من هذا الجنس وهي مذكورة هنا في الخلاصة والبزازية ، والكل ظاهر إلا ما فيهما من أن الابراء إلى شهر كالطلاق إلا إذا قال عنيت بالابراء إلى شهر التأخير إليه فحينئذ يكون تأخيرا إليه اه‍ . فإنه يقتضي صحة إضافة الابراء وقد صرح في الكنز من آخر الإجارة أنه من قبيل ما لا تصح إضافته . وقيد باتحاد الامر باليد لأنه لو كرره بأن قال أمرك بيدك وأمرك بيدك أو جعلت أمرك بيدك وأمرك بيدك كانا تفويضين ، لأن الواو