احتياجه إليها ويسمى التقديم بالعلية وبالذات ، ولا في مقارنة العلة العقلية لمعلولها بالزمان
كيلا يلزم التخلف والخلاف في العلل الشرعية ا ه . وإذا عرف هذا فمن الأوجه لمحمد أنهما
لما تعلقا بشرط واحد وجب أن تطلق زمن نزول الحرية فيصادفها وهي حرة لاقترانهما وجودا
فلا تحرم بها حرمة غليظة . قلنا : المتعلقان بشرط واحد يقتضي أن يصادفها على الحالة التي
صادفها عليها العتق وهي الرق فتغلظ الحرمة بلا شك بخلاف المسألة الأولى لأن الاعتاق
هناك شرط فيقع الطلاق بعده قوله : ( وعدتها ثلاث حيض ) يعني في المسألتين اتفاقا كما في
المحيط لأنها حكم الطلاق فتعقبه أو لأنه يحتاط فيها ، وكذا يحتاط في الحرمة الغليظة . ولو
كان الزوج مريضا لا ترث منه لأنه حين تكلم بالطلاق لم يقصد الفرار إذ لم يكن لها حق في
ماله ، ولان العتق والطلاق يقعان معا ثم الطلاق يصادفها وهي رقيقة فلا ميراث لها . كذا في
المبسوط .
قوله : ( أنت طالق هكذا وأشار بثلاثة أصابع فهي ثلاث ) لأن هذا تشبيه بعدد المشار إليه
وهو العدد المفاد كميته بالأصابع المشار إليه بذا لأن الهاء للتنبيه والكاف للتشبيه وذا للإشارة .
قيد بقوله بثلاث لأنه لو أشار بواحدة فواحدة أو ثنتين فثنتان . وأشار بقوله وأشار إلى أن
الإشارة تقع بالمنشورة منها دون المضمومة للعرف . وللسنة ، ولو نوى الإشارة بالمضمومتين
صدق ديانة لا قضاء ، وكذا لو نوى الإشارة بالكف والإشارة بالكف أن تقع الأصابع كلها
البحر الرائق — صفحة 498
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٩٨