وعندهما إذا كان فيه غبن فاحش لا يصح النكاح وهي فريعة التوكيل بالتزويج . ولو خالع
على رقبتها فإن كان حرا لا يصح لقران المنافي وتبين لأن المال زائد فكان أولى بالرد من
الطلاق كما في خلع المبانة ، أما النكاح لم يشرع بغير مال والتسمية تنفي مهر المثل والمنافاة
القيمة . وكذا لو طلقها على رقبتها فإن كان حرا لا يصح وتقع رجعية لأنه صريح ، ولو كان
رقيقا صح للمسمى لما مر . ولو خلعهما على رقبة إحداهما بعينها صح في غير البدل بحصتها
من رقبة البدل إذا قسمت على مهريهما المسمى ، ولا يقع على الأخرى طلاق للملك ، ولو
خلع كل واحدة على رقبة الأخرى طلقت بغير شئ لقران المنافي ا ه .
قوله : ( فلو اشتراها ثم طلقها لم يقع ) لأن الطلاق يستدعي قيام النكاح ولا بقاء له مع
المنافي لا من وجه كما في ملك البعض ، ولا من كل وجه كما في ملك الكل . والعدة غير
واجبة فإنه يحل له ويستحيل وجود الوطئ حلالا مع قيام العدة . كذا في المحيط . وأورد في
الكافي على قولهم بعدم وجوب العدة عليها لو اشتراها أنه لا يجوز له التزويج بها من آخر ،
البحر الرائق — صفحة 493
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٩٣