بألف فقبلت وقعت واحدة للحال بنصف الألف والأخرى غدا بغير شئ ، وإن تزوجها قبل
مجئ الغد ثم جاء الغد تقع أخرى بخمسمائة أخرى ا ه . وذكر الواو في المسألة الأولى وعدم
ذكرها سواء حتى لو قال أنت طالق اليوم وغدا أو أول النهار وآخره لا يقع عليه إلا واحدة
إلا إذا نوى أخرى فيتعدد ، وفي المسألة الثانية بينهما فرق فإنه لو قال أنت طالق اليوم وغدا
وقعت واحدة ، ولو قال أنت طالق غدا واليوم وقعت ثنتان للمغابرة بين المعطوف والمعطوف
عليه عند الاحتياج ، وهو في الثانية دون الأولى . وكذا لو قال أمس واليوم فهي ثنتان لأن
الواقع في اليوم لا يكون واقعا في الأمس فاقتضى أخرى ، ولو قال اليوم وأمس فهي واحدة
مثل قوله اليوم وغدا . كذا في المحيط . فيه : لو قال أنت طالق غدا واليوم وبعد غد والمرأة
مدخول بها يقع ثلاثا خلافا لزفر . وفي الخانية : أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت اثنتان في
قول أبي حنيفة وأبي يوسف . وقيدنا بعدم النية لأنه لو نوى في الأولى أن يقع عليها اليوم
واحدة وغدا واحدة صح ووقعت ثنتان . ولو قال أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد تقع واحدة
بلا نية ، فإن نوى ثلاثا متفرقة على ثلاثة أيام وقعن كذلك . واستفيد من المسألتين أنه لو قال
بالنهار أنت طالق بالليل والنهار يقع عليه تطليقتان ، ولو قال بالنهار والليل تقع واحدة ، ولو
كان بالليل انعكس الحكم . كذا في التنقيح للمحبوبي . وعلى هذا فما ذكره الشارح من أنه لو
قال أنت طالق آخر النهار وأوله تطلق ثنتين ، ولو قال أنت طالق أول النهار وآخره تطلق
واحدة مقيد بما إذا كانت هذه المقالة في أول النهار ، فلو كانت في آخر النهار انعكس
الحكم . وفي المحيط : الأصل أن الطلاق متى أضيف إلى وقتين مستقبلين نزل في أولهما
ليصير واقعا فيهما ، وإن كان أحد الوقتين كائنا والآخر مستقبلا وبينهما حرف العطف ، فإن
بدأ بالكائن وقع طلاق واحد في أولهما ، وإن بدأ بالمستقبل وقع طلاقان ا ه .
وفي الظهيرية : قال لها أنت طالق ما خلا اليوم طلقت للحال ا ه . وفي تلخيص
الجامع : لو قال لها أنت طالق طلاقا لا يقع إلا غدا أو طلاقا لا يقع إلا في دخولك الدار
وقع للحال ، ولا يتقيد بالدخول ولا بالغد لأنه وصفه بما لا يصلح وصفا له إذ لا يصلح أن
يكون الطلاق واقعا في غد فقط أو في دخولها فقط . وهذا بخلاف قوله أنت طالق تطليقة لا
تقع عليك إلا بائنا حيث تقع عليها واحدة بائنة عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن عند محمد لا
البحر الرائق — صفحة 470
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٧٠