حمل لأن الشهر في حقها قائم مقام الحيض قال الله تعالى * ( واللائي يئسن من المحيض من
نسائكم ) * إلى أن قال * ( واللائي لم يحضن ) * ( الطلاق : 4 ) والإقامة في حق الحيض خاصة حتى
يقدر الاستبراء في حقها بالشهر وهو بالحيض لا بالطهر . كذا في الهداية . والخلاف في أن
الأشهر قائمة مقام الحيض والطهر أو مقام الحيض لا غير ، وتصحيح الثاني قليل الجدوى لا
ثمرة له في الفروع كذا في فتح القدير . وفي المعراج : وثمرة اختلاف أصحابنا تظهر في
حق إلزام الحجة على البعض لاجماعهم أن الاستبراء يكتفي بالحيض على أن الشهر قائم مقام
الحيض إذ التبع خلف الأصل بحاله لا بذاته ا ه . وفي البدائع : إذا وقع عليها ثلاث
تطليقات في ثلاثة أطهار فقد مضى من عدتها حيضتان إن كانت حرة لأن العدة بالحيض
عندنا وبقيت حيضة واحدة ، فإذا حاضت حيضة أخرى فقد انقضت عدتها ، وإن كانت من
ذوات الأشهر طلقها واحدة رجعية ، وإذا مضى شهر طلقها أخرى ، ثم إذا مضى شهر طلقها
أخرى ، ثم إذا كانت حرة وقع عليها ثلاث تطليقات ومضى من عدتها شهران وبقي شهر
واحد من عدتها فإذا مضى شهر واحد فقد انقضت عدتها . وإن كانت أمة ووقع عليها
تطليقتان في شهر بقي من عدتها نصف شهر ، فإذا مضى نصف شهر فقد انقضت عدتها
ا ه . والمراد بالصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين على المختار ، وبالكبيرة الآيسة وهي بنت خمس
وخمسين على الأظهر . ودخل تحت من لا تحيض من بلغت بالسن ولم ترد ما أصلا فإن الطلاق
يفرق على الأشهر أيضا . وإن لم تدخل تحت قوله وصح طلاقهن بعد الوطئ . وفي المحيط
والبدائع : ولو طلقها وهي صغيرة ثم حاضت فطهرت قبل مضي شهر فله أن يطلقها أخرى
بالاجماع لأن حكم الشهر قد بطل ، وكذا لو طلق من تحيض ثم أيست فله أن يطلقها أخرى
لتبدل الحال ولا تدخل الممتدة طهرها تحت من لا تحيض لما في البدائع : وأما الممتدة طهرها
فإنها لا تطلق للسنة إلا واحدة لأنها من ذوات الأقراء لأنها قد رأت الدم وهي شابة ولم
تدخل في حق الإياس إلا أنه امتد طهرها ، ويحتمل الزوال ساعة فساعة فبقي أحكام ذوات
الأقراء فيها ، ولا تطلق ذات القرء في طهر لا جماع فيه للسنة إلا واحدة ا ه . فعلى هذا لو
كان قد جامعها في الطهر وامتد لا يمكن تطليقها للسنة حتى تحيض ثم تطهر ، وقد أشار إليه
الشارح معللا بأن الحيض مرجو في حقها ، وهي كثيرة الوقوع في الشابة التي لا تحيض زمان
الرضاع ، ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى اعتبار الأشهر بالأيام أو بالأهلة قالوا : إن كان
الطلاق في أول الشهر فتعتبر الشهور بالأهلة ، وإن كان في وسطه ففي حق تفريق الطلاق
يعتبر كل شهر بالأيام وذلك ثلاثون يوما بالاتفاق ، وكذلك في حق انقضاء العدة عند أبي
البحر الرائق — صفحة 420
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢٠