بمالها ، وكذا لو جعلت من مهرها شيئا ليزيدها في القسم أو زادها في مهرها أو جعل لها
شيئا لتجعل يومها لصاحبتها فالكل باطل . ولا يجوز أن يجمع بين الضرتين أو الضرائر في
مسكن واحد إلا برضاهن للزوم الوحشة . ولو اجتمعت الضرائر في مسكن واحد بالرضا
يكره أن يطأ إحداهما بحضرة الأخرى حتى لو طلب وطأها لم تلزمها الإجابة ولا تصير
بالامتناع ناشزة ، ولا خلاف في هذه المسائل . وله أن يجبرها على الغسل من الجنابة والحيض
والنفاس إلا أن تكون ذمية ، وله جبرها على التنظيف والاستحداد ، وله أن يمنعها من كل ما
يتأذى من رائحته ، وله أن يمنعها من الغزل اه . وفي فتح القدير : وعلى هذا له أن يمنعها
من التزين بما يتأذى بريحه كأن يتأذى برائحة الحناء المخضب اه . وسيأتي في فصل التعزير
المواضع التي يضربها فيها ، وفي باب النفقات ما يجوز لها من الخروج وما لا يجوز . قالوا :
ولو كان أبوها زمنا وليس له من يقوم عليه مؤمنا كان أو كافرا فإن عليها أن تعصي الزوج
في المنع . وفي البزازية من الحظر والإباحة : وحق الزوج يأمرها به اه وفيها من أخر الجنايات : ادعت على زوجها ضربا فاحشا وثبت ذلك عليه يعزر
الزوج اه . وظاهره أنه لو لم يكن فاحشا وهو غير المبرح فإنه لا يعزر فيه . وذكر البقاعي في
المناسبات حديثا لا يسأل الرجل فيم ضرب زوجته وحديثا آخر أنه نهى المرأة أن تشكو
زوجها والله تعالى أعلم .
البحر الرائق — صفحة 385
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٨٥