فافترقا . قالوا : ولكل قاض أن يجدد النكاح بمهر يسير ولو بدينار رضيت أو لا وتعزر خمسة
وسبعين ا ه . وهو اختيار لقول أبي يوسف في التعزير هنا فإن نهايته في تعزير الحرب عنده
خمسة وسبعون ، وعندهما تسعة وثلاثون مع أن القدسي في الحاوي قال بعد قول أبي يوسف
المذكور : وبه نأخذ . فعلى هذا المعتمد في نهاية التعزير قول أبي يوسف ، سواء كان في تعزير
المرتدة أو لا ، وصحح في المحيط والخزانة ظاهر الرواية من وقوع الفرقة والجبر على تجديد
النكاح من الأول وعدم تزوجها بغيره بعد إسلامها . وقال الولوالجي : وعليه الفتوى . ولا
يخفى أن محله ما إذا طلب الأول ذلك ، أما إذا رضي بتزوجها من غيره فهو صحيح لأن الحق
له ، وكذلك لو لم يطلب تجديد النكاح واستمر ساكتا لا يجدده القاضي حيث أخرجها من
بيته . وفي القنية : المرتدة ما دامت في دار الاسلام فإنها لا تسترق في ظاهر الرواية . وفي
النوادر : عن أبي حنيفة أنها تسترق ، ولو كان الزوج عالما استولى عليها بعد الردة تكون فيئا
للمسلمين عند أبي حنيفة ، ثم يشتريها من الإمام أو يصرفها إليه إن كان مصرفا ، فلو أفتى
مفت بهذه الرواية حسما لهذا الامر لا بأس به . قلت : وفي زماننا بعد فتنة التتر العامة
صارت هذه الولايات التي غلبوا عليها وأجروا أحكامهم فيها كخوارزم وما وراء النهر
وخراسان ونحوها صارت دار الحرب في الظاهر ، فلو استولى عليها الزوج بعد الردة يملكها
البحر الرائق — صفحة 374
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٧٤