بقوله فرق بينهما أي فرق القاضي بينهما ، ولو وقع بمجرد إبائه لم يحتج إلى تفريق القاضي
ولذا قالوا : وما لم يفرق القاضي بينهما فهي امرأته حتى يجب كمال المهر لها بموته قبل
الدخول . وإنما لا يتوارثان لو مات أحدهما قبل التفريق للمانع منه وهو كفر أحدهما لا
للبينونة ، وسيأتي حكم المهر في الارتداد حيث قال : والاباء نظيره . وأطلق في الزوج فشمل
الصغير والكبير والمجنون فيكون إباء الصبي المميز طلاقا على الأصح كما في المبسوط ، وإباء
أحد أبوي المجنون طلاقا أيضا مع أن الطلاق لا يصح منهما لما ذكرنا من المعنى قالوا : وهي
من أغرب المسائل حيث يقع الطلاق منهما نظيره إذا كانا مجبوبين أو كان المجنون عنينا فإن
القاضي يفرق بينهما ويكون طلاقا اتفاقا ، وتحقيقه أن الصبي والمجنون أهلان للوقوع لا
للايقاع بدليل أن الصبي إذا ورث قريبه فإنه يعتق عليه . وما نحن فيه وقوع لا إيقاع ، ونظيره
البحر الرائق — صفحة 369
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٦٩