عليها من غير أن تتزوج بآخر فلا تفريق . كذا ذكره الأسبيجابي وهو مخالف لما ذكره في
المحيط لأنه سوى في التفريق بينهما بين ما إذا تزوجها أو لا حيث لم تتزوج بغيره . وفي
النهاية : لو تزوج أختين في عقدة واحدة ثم فارق إحداهما ثم أسلم أقرا عليه . وفي فتح
القدير : وينبغي على قول مشايخ العراق وما ذكرنا من التحقيق أن يفرق لوقوع العقد فاسدا
فوجب التعرض بالاسلام ا ه .
قوله : ( ولا ينكح مرتد أو مرتدة أحدا ) أما المرتد فلانه مستحق القتل ، والامهال
ضرورة التأمل ، والنكاح يشغله عنه فلا يشرع في حقه ، ولا يرد مستحق القتل للقصاص
حيث يجوز له التزوج مع أنه يقتل لأن العفو مندوب إليه فيه فيسلم منه بخلاف المرتد لأنه لا
يرجع غالبا ، وأما المرتدة فلأنها محبوسة للتأمل وخدمة الزوج تشغلها عنه ، ولأنه لا ينتظم
بينهما المصالح والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه . وعبر بأحد في سياق النفي ليفيد العموم
فلا يتزوج المرتد مسلمة ولا كتابية ولا مرتدة ولا يتزوج المرتدة مسلم ولا كافر ولا مرتد
قوله : ( والولد يتبع خير الأبوين دينا ) لأنه أنظر له ، فإن كان الزوج مسلما فالولد على دينه ،
وكذا إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه ، سواء كان الأب أو الام .
البحر الرائق — صفحة 364
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٦٤