بالأولى اتفاقا لأن الفاسد فيه يفيد الملك بالقبض . وأطلقه فشمل ما إذا أذن له في نكاح حرة
أو أمة وما إذا كانت معينة أو غير معينة ، فما في الهداية من التقييد بالأمة والمعينة اتفاقي .
وقيد بكونه أذنه في النكاح ولم يقيده لأنه لو قيده بأن أذنه له في النكاح الفاسد فإنه يتقيد به
اتفاقا . وقال في البدائع : ولو أذن له في النكاح الفاسد نصا ودخل بها يلزمه المهر في قولهم
جميعا ، أما على أصل أبي حنيفة فظاهر ، وأما على أصلهما فلان الصرف إلى الصحيح لضرب
دلالة أوجبت المصير إليه فإذا جاء النص بخلافه بطلت الدلالة ا ه . ومقتضاه أنه لو قيد
بالصحيح فإنه يتقيد به اتفاقا وأنه لو تزوج صحيحا صورة التقييد بالفاسد لا يصح اتفاقا .
وحاصل المسألة أنه إما أن يطلق المولى الوصف أو يقيده ، فإن أطلق فهو محل
الاختلاف ، وإن قيد فإما أن يوافق أو يخالف وقد علمت الأحكام . اعلم أن الاذن في النكاح
والبيع ، والتوكيل في البيع يتناول الفاسد ، والتوكيل بالنكاح لا يتناول ، واليمين في النكاح
إن كانت على المضي تناولته ، وإن كانت على المستقبل لا تتناوله ، واليمين على الصلاة كاليمين
على النكاح كما في الظهيرية ، وكذا اليمين على الحج والصوم كما في الظهيرية ، واليمين على
البيع كذلك كما في المحيط . ولو حلف لا يصلي اليوم لا يتقيد بالصحيحة قياسا وتقيدا
استحسانا لأنه عقد يمينه على المستقبل . كذا في المحيط . ومثله لا يتزوج اليوم . وفي المحيط :
صلى ركعتين بغير وضوء اليوم ثم قال إن كنت صليت اليوم ركعتين فعبدي حر يعتق ، ولو
قال إن لم أكن صليت اليوم ركعتين فعبدي حر لا يعتق ، واليمين على الشراء لا تتقيد
بالصحيح . وقد علم مما قررناه أنه لو أذنه بالتزوج فإنه لا يملكه إلا مرة واحدة ، وكذا لو
قال له تزوج فإنه لا يتزوج إلا مرة واحدة لأن الامر لا يقتضي التكرار ، وكذا إذا قال تزوج
امرأة لأن قوله امرأة اسم لواحدة من هذا الجنس . كذا في البدائع . وي شرح المغني
البحر الرائق — صفحة 340
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٤٠