قيمته يوم العقد ، وإن حدث بفعل الزوج فإن شاءت
أخذت وقيمة النقصان ، وإن شاءت أخذت قيمته يوم العقد ، وإن حدث بفعل الزوج صارت قابضة ، وإن حدث بفعل أجنبي فإن
شاءت أخذته وقيمة النقصان من الأجنبي ، وإن شاءت أخذته قيمته من الزوج ولا حق لها
في النقصان . وإن حدث بفعل المهر فكالآفة السماوية في رواية ، وفي ظاهر الرواية هو
كحكم جناية الزوج ، والحدوث بفعل المهر أن يكون المهر عبدا فقطع يده أو فقأ عينه ، وإذا
قبضت المهر فتعيب بفعلها أو بآفة سماوية أو بفعل المهر قبل الطلاق أو بعده قبل الحكم بالرد
فإن شاء الزوج أخذ نصفه ولا يضمنها النقصان ، وإن شاء ضمنها نصف قيمته صحيحا يوم
القبض ، وإن كان ذلك بعد الطلاق والحكم بالرد فللزوج أن يأخذه ونصف الأرش ، وإن
تعيب بفعل الأجنبي يضمنها نصف القيمة لا غير ، وإن تعيب بفعل الزوج فهو بالخيار كما
في الأجنبي . كذا في الظهيرية . فصار حاصل وجوه النقصان عشرين ، لأنه إما أن يكون بآفة
سماوية أو بفعله أو بفعلها أو بفعل المهر أو بفعل الأجنبي ، وكل من الخمسة على أربعة لأنه
إما أن يكون في يد الزوج أو في يدها قبل الطلاق أو في يدها بعده قبل الحكم بالرد أو بعده
بعد الحكم وأحكامها مذكورة ، كما أن حاصل وجوه الزيادة ثمانية لأنها إما أن تكون متصلة
متولدة أو لا ، أو منفصلة متولدة أو لا ، وكل منها إما أن تكون في يده أو في يدها
والأحكام مذكورة إلا حكم المتصلة الغير المتولدة كالصبغ لظهور أنها لا تتنصف ، وينبغي أن
تكون وجوه النقصان خمسة وعشرين ، فإن النقصان في يد الزوج أعم من أن يكون قبل
الطلاق أو بعده فهي خمسة في خمسة . وإذا ولدت الجارية الممهورة في يد الزوج فهلكا ثم
طلقها قبل الدخول بها أخذت نصف قيمة الام لا غير ، وإن قتلهما الزوج فإن شاءت ضمنته
نصف قيمة الام يوم العقد ، وإن شاءت ضمنت عاقلته نصف قيمتها ، وتضمن العاقلة نصف
قيمة الولد يوم القتل ولا يضمن الزوج نقصان الولادة إلا أن يكون فاحشا . ولو تزوجها على
زرع بقل فاستحصد الزرع في يدها ثم طلقها قبل الدخول بها فلا سبيل للزوج على الزرع ،
ولو تزوجها على عشرين شاة عجفاء فحملت في يدها ودر اللبن في ضروعها ثم طلقها قبل
الدخول بها يأخذ الزوج نصفها ، ولو تزوجها على أرض قراح على أنها ثلاثون جريبا فإذا هي
عشرون إن شاءت أخذت القراح ناقصا لا غير ، وإن شاءت أخذت قيمته ثلاثين جريبا مثل
هذه الأرض ، ولو تزوجها على نخل صغار فطالت وكبرت في يدها ثم طلقها قبل الدخول
بها فلها نصفها . نص عليها في المنتفى . قال رحمه الله : وعندي هذا محمول على قول محمد
لأن المذهب عنده أن الزيادة المتصلة لا تمنع التنصيف ا ه . ما في الظهيرية بحروفه . وينبغي
البحر الرائق — صفحة 255
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٥٥