وصححه في فتح القدير . ولو زوج المولى عبده البالغ امرأة بحضرة رجل واحد والعبد حاضر
صح لأن المولى يخرج من أن يكون مباشرا فينتقل إلى العبد والمولى يصلح أن يكون شاهدا ،
وإن كان العبد غائبا لم يجز . وقال المرغيناني : لا يجوز فكان في المسألة روايتان . ، ورجح
في فتح القدير عدم الجواز لأن مباشرة السيد ليس فكا للحجر عنهما في التزوج مطلقا ، والأصح
في مسألة وكيله . ثم إذا وقع التجاحد بين الزوجين في هذه المسائل فللمباشر أن يشهد وتقبل
شهادته إذا لم يذكر أنه عقده بل قال هذه امرأته بعقد صحيح ونحوه ، وإن بين لا تقبل
شهادته على فعل نفسه . واختلفوا فيما إذا قال هذه امرأته ولم يشهد بالعقد ، والصواب أنها
تقبل ولا حاجة إلى إثبات العقد ، فقد حكي عن أبي القاسم الصفار أن من تولى نكاح امرأة
من رجل وقد مات الزوج والورثة ينكرون هل يجوز للذي تولى العقد أن يشهد ؟ قال : نعم .
وينبغي أن يذكر العقد لا غير فيقول هذه منكوحته وكذلك قالوا في الأخوين إذا زوجا
أختهما ثم أرادا أن يشهدا على النكاح ينبغي أن يقولا هذه منكوحته . كذا في الذخيرة . وفي
الفتاوى : بعث أقواما للخطبة فزوجها الأب بحضرتهم فالصحيح الصحة وعليه الفتوى لأنه
لا ضرورة في جعل الكل خاطبين فيجعل المتكلم فقط والباقي شهود . كذا في فتح القدير .
وفي الخلاصة : المختار عدم الجواز . وفي المحيط : واختار الصدر الشهيد الجواز اه . والله
تعالى أعلم .
فصل في المحرمات
شروع في بيان شرط النكاح أيضا فإن منه كون المرأة محلله لتصير محلا له . وأفرد
بفصل على حدة لكثرة شعبه . واختلف الأصوليون في إضافة التحريم إلى الأعيان فقيل مجاز